بعد تزايد نشاط سماسرة السيارات مؤخرا واستحواذهم على اعداد كبيرة من سيارات فيات لجأت الحكومة الى اجراء جديد للحد من نشاط السماسرة وضمان حق المواطن في شراء سيارة جديدة.
وفي هذا السياق دعت وزارة العدل الموثقين إلى وقف إبرام عقود الوكالات المتعلقة بالمركبات الجديدة كإجراء ظرفي وتحفظي.
كما تأتي المراسلة التي نشرتها منظمة حماية المستهلك، على صفحتها الرسمية “فايسبوك”، في إطار محاربة المضاربة غير المشروعة بسوق المركبات.
ويهدف الإجراء إلى تفادي المساس بحق المواطن في الحصول على مركبة لاستعمالها في تلبية أغراضه الشخصية والمهنية.
وجاء في مراسلة رئيس الغرفة الوطنية للموثقين بوقفة رمضان “يشرفني أن أوافيكم بمراسلة الأمين العام لوزارة العدل المتضمنة الامتناع عن إبرام عقود الوكالات“. “المتعلقة بالمركبات الجديدة كإجراء ظرفي وتحفظي ومؤقت”. وذلك “في إطار محاربة المضاربة غير المشروعة في سوق بيع المركبات لتفادي المساس بحق المواطن في الحصول على مركبة”. “لاستعمالها في تلبية أغراضه الشخصية والمهنية”. و”عليه، فإن الغرفة الوطنية للموثقين تدعوكم لتبليغ مضمون هذه التعليمة إلى كافة الموثقين”.
وكانت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، قد حررت عدة شكاوي ضد سماسرة السيارات الجديدة، بسبب المضاربة غير المشروعة في أسعار المركبات الجديدة، واودعتها لدى السلطات المختصة، خاصة وأن القانون الجديد يسمح للمنظمات بتقديم شكاوي والتأسس طرفا مدنيا، حتى مع غياب المتضررين.
وجاء هذا الإجراء بعدما هدّدت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك وإرشاده ( أبوس)، باللجوء إلى القضاء، لتقديم شكاوي ضد من أسمتهم سماسرة السيارات الجديدة، عن تهمة المضاربة غير المشروعة في أسعار السيارات الجديدة، ورفع ثمنها أكثر من السعر المحدد لها مسبقا والمعلن عنه للجميع شرعت المنظمة في جمع الشكاوي، عن طريق مكاتبها الولائية، تمهيدا لإيداعها لدى السلطات المختصة، سواء كانت الضبطية القضائية أم مديريات التجارة.
وشهدت الفترة الأخيرة ظهور سماسرة ووسطاء أقدموا على رفع أسعار المركبات من علامة ( فيات)، أكثر من الأسعار التي تم تحديدها من طرف الوكيل المعتمد، حيث بلغت الزيادة في بعض أنواع سيارات فيات حتى 30 مليون سنتيم، وهو ما استنكره المواطنون.
وقال رئيس المنظمة، مصطفى زبدي لـ “الشروق”، بأن القانون ينص وبصفة صريحة، على انه يمكن للجمعيات النشطة في مجال الدفاع وحماية حقوق المستهلك، أو أي شخص متضرر إيداع شكوى إلى السلطات القضائية، والتأسيس طرفا مدنيا في القضية.
واستنادا الى هذا القانون، قررت (أبوس)، بحسب تأكيد محدثنا، على جمع شكاوي ضد المضاربين، انطلاقا من مراقبة كل من قاعات عرض السيارات الجديدة، والأسواق ومواقع البيع الالكترونية للمركبات، وإعلانات البيع الفردية عبر الإنترنت. والشكاوي المحررة من طرف مكاتب المنظمة الولائية، سيتم توجيهها لاحقا إلى الضبطية القضائية أو وزارة التجارة.
وكشف زبدي، أنه وبعد تهديد المنظمة، قام عدة أشخاص بسحب إعلاناتهم لبيع سيارات جديدة وبأسعار مرتفعة، على الإنترنت، “ومع ذلك نحن مستمرون في حملتنا، خاصة بصالونات عرض السيارات الجديدة عبر الوطن”، على حدّ قوله.
إلى ذلك، استنكر مواطنون ظاهرة المضاربة في أسعار المركبات الجديدة، رغم القوانين الصارمة، محملين جزءا من المسؤولية للمشترين والذين لا يتوانون في دفع مبالغ إضافية للسماسرة، لاقتناء سيارة جديدة، رغم علمهم المسبق بثمنها الحقيقي. وهو ما يشجع الوسطاء والسماسرة على هذا النشاط.