يتساءل الزبون الجزائري عن مصير العديد من العلامات التي أعلنت انطلاقها الرسمي في السوق الجزائرية، ثم اختفت تماما عن المشهد، ولم يعد لها أثرا في السوق، بل وأجبرت على غلق قاعات عرضها والتوقف نهائيا عن النشاط، فما هو السبب..؟
والإجابة تبدأ من عام 2023 أين أعلنت الحكومة الجزائرية السماح بعودة استيراد السيارات، حيث قدمت العديد من العلامات ملفات لاستيراد السيارات وفتح وكالات رسمية لبيع السيارات، وكانت أغلب هذه العلامات صينية، علما أن وزارة الصناعة منحت 65 اعتماد لممارسة نشاط استيراد وبيع المركبات.
تخصيص 02 مليار دولار للإستيراد
وأمام هذا الانفتاح على استيراد السيارات وتخصيص ميزانية تقارب 02 مليار دولار لاستيراد السيارات مابين 2023 و2024 ” الكوطة” سارعت العديد من العلامات الى دخول السوق الجزائرية على أمل الاستفادة من “كوطة” أي حصة ثانية من الاستيراد، وهذا ما أدى بهذه العلامات الى تنظيم حفلات افتتاح ضخمة على غرار كل من علامات جيتور و جي أم سي و وغريت وول و بيستون وباييك ودي أف سي كا و دي أف جوير و سوكون وفيكتوري وكل هذه العلامات صينية بإمتياز وأعلنت العديد منها عن إقامة مشاريع صناعية مستقبلا غير أنه بعد مرور قرابة 3 سنوات لم يعد لهذه العلامات أثر على في السوق الجزائري وحتى علامة جيلي التي تمكنت من استيراد 14 ألف سيارة اختفت من السوق عبر وكيلها الرسمي وكذالك الأمر لعلامة شيري التي تعتبر العلامة الصينية الوحيدة التي نجحت في الحصول على رخصة لإقامة مصنعها الذي سيشرع في الإنتاج سنة 2027 لتعود للسوق الجزائرية من الباب الواسع.
تجميد الإستيراد والتركيز على الصناعة أخلط الحسابات
وفي وقت كانت تنتظر فيه هذه العلامات الصينية السماح لها باستيراد السيارات، في انتظار اطلاق مشاريعها الصناعية، أغلقت الحكومة الجزائرية باب الاستيراد نهائيا دون إنذار مسبق، وهذا ما جعل هذه العلامات تتكبد خسائر كبيرة بعدما استثمرت أموالها في استئجار وقاعات عرض في مختلف الولايات وتوظيف عشرات العمال، غير أن الحكومة الجزائرية أعلنت تركيزها المطلق على تطوير الصناعة بدل الاستيراد، وقالت أن العلامات التي تريد بيع السيارات في الجزائر ماعليها سوى إطلاق مشاريع صناعية حقيقية بعيدا عن نفخ العجلات والاستيراد المقنع