تاريخ اليوم:

تتجه العلاقات الجزائرية الفرنسية نحو الإنفراج والتهدئة، وهو ما قد تتبعه عودة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، فهل سيقطف مصنع رونو بوهران ثمار هذه التهدئة و يعود للإنتاج من جديد بعد سنوات من الجمود.

تتسارع الأحداث على محور الجزائر باريس بشكل لافت.. وكان من أبرز ما أفرزته هذه التطورات، عودة السفير الفرنسي، ستيفان روماتي، إلى عمله، وتصريحات الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية، أليس ريفو، من الجزائر، بعد استقبالها من قبل الرئيس عبد المجيد تبون، بشأن ملف الذاكرة.

وحسبما نقلته جريدة الشروق فإن المسؤولة الفرنسية أشارت إلى أن الرئيس الجزائري “أبدى موافقته” على استئناف عمل اللجنة المختلطة الجزائرية الفرنسية المكلفة ببحث ملف الذاكرة بعد ما يقارب السنتين من توقفها، في أعقاب إقدام الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على انحيازه للنظام المغربي بخصوص قضية الصحراء الغربية.

علامة رونو تريدة العودة بقوة الى الجزائر

هذه التطورات من شأنها مستقبلا بعث العلاقات الاقتصادية بين البلدين وهذا ما يفرز عنه ربما عودة مصنع رونو للإنتاج خاصة وأن العلامة الفرنسية جددت إيداع طلب اعتماد المصنع لدى وزارة الصناعة العام الماضي.

و بالرغم من مرور خمسة سنوات على توقف نشاط مصنع رونو بالجزائر، وغلق قاعات عرض سيارات رونو التي لاتزال العديد منها تحتفظ فقط بخدمات ما بعد البيع للزبائن، غير أن رونو الجزائر “لم ترمي المنشفة” وتعمل على التأقلم مع سياسة الدولة في تشجيع المناولة المحلية وتصنيع مختلف قطع غيار السيارات محليا، وهذا ما دفع رونو الجزائر الى الإعتماد على علامتها “موتريو” لتحقق نجاحا باهرا في تصنيع قطع الغيار محليا وهي اليوم تعلن بكل فخر توجهها نحو التصدير.

وفي حال عودة نشاط مصنع رونو للإنتاج، ستكون نسبة الإدماج عالية بفضل قطع الغيار التي تنتجها رونو في الجزائر عن طريق علامتها “موتريو” حيث  أكد القائمون على هذه العلامة  مؤخرا التزام العلامة بعدم استيراد القطع التي يتم إنتاجها محليًا، انسجامًا مع رؤية رونو الجزائر والتوجهات الحكومية الرامية إلى ترقية الصناعة الوطنية، مع الحفاظ على معايير جودة وخدمة مطابقة لمتطلبات السوق.

 

وأعلنت موتريو الجزائر وهي علامة قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع التابعة لمجموعة رونو، عن تسريع استراتيجيتها الخاصة بتطوير صناعة قطع الغيار المحلية في الجزائر، وذلك خلال انعقاد مؤتمر الموردين 2026  قبل أشهر التي جمعت خمسة عشر شريكًا استراتيجيًا في الجزائر العاصمة بداية الشهر الجاري

ضمن نفس الاستراتيجية، أعلنت MOTRIO توقيع اتفاق مع شركة COMEXIA المتخصصة في مرافقة المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين في نشاط التصدير، في خطوة تهدف إلى ولوج الأسواق الإفريقية وتعزيز حضور المنتجات الجزائرية خارج الحدود.

 

و شكّل عام 2025 محطة حاسمة في مسار نمو العلامة، حيث تم إنتاج وتسويق أكثر من مليون وحدة من قطع الغيار محليًا، مسجّلة زيادة بنحو 30% مقارنة بسنة 2024. وترى موتريو أن هذه النتائج تعكس نضجًا متزايدًا لسلسلة الإنتاج المحلية وتعزيز ثقة السوق في جودة المنتجات المصنّعة في الجزائر.

 

من جهة اخرى، وعلى صعيد الخدمات، واصلت شبكة ورشات MOTRIO توسعها لتصل إلى 150 ورشة موزعة عبر 43 ولاية. كما تم الاستثمار في التكوين عبر تقديم 2,875 ساعة تدريب لفائدة 214 مهنيًا بالتعاون مع Renault Algérie Académie. ومن المنتظر أن تتزوّد الشبكة خلال الربع الأول من 2026 بأدوات تشخيص وإدارة من الجيل الجديد لتحسين الجودة التشغيلية ورضا الزبائن.

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات