تاريخ اليوم:

تشهد وتيرة استيراد السيارات الصينية بالجزائر تسارعا متزايدا في ضل العروض التنافسية وكثرة الوسطاء وتجار السيارات الذين باتوا بالمئات، وأصبحوا يستوردون السيارات بكميات كبيرة مايطرح إشكالية توفير خدمات مابعد البيع والضمان.

 

و تتعالى شكاوى زبائن السيارات الصينية في الجزائر من ندرة في قطع الغيار، ما جعلهم يقعون ضحايا لسيارات جديدة دون خدمات مابعد البيع، هذا الواقع الغير محسوب، جعل أصحاب هذه السيارات في مشكلة كبيرة خاصة للذين تعرضت سياراتهم لحوادث مرور أو عطب في المحرك أو أجزاء أخرى من السيارة والذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن توفير قطع الغيار لسياراتهم، بإستثناء بعض العلامات التي كانت تستورد من طرف الوكلاء الرسميين على غرار جيلي وشيري أين يوفر الوكلاء الرسميين خدمات مابعد البيع للزبائن، غير أن العلامات الأخرى التي تدخل من طرف الوسطاء لا تتوفر عليها أي خدمات لما بعد البيع ما يجعل أصحابها يواجهون مشكلة حقيقية في توفير قطع الغيار، وهذا ما يجعل هذه السيارات التي تسوق بأسعار تنافسية  تتحول الى فخ لأصحابها في ضل غياب الإستيراد الرسمي من طرف الوكلاء المعتمدين، الذين يلزمهم دفتر الشروط في توفير خدمات مابعد البيع في 28 ولاية على الأقل خلال 3 سنوات الأولى من النشاط لحماية الزبائن.

دخول ألاف السيارات الصينية من دون قطع غيار و لا ضمان

وبدورها أعربت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك في بيان سابق عن قلقها المتزايد إزاء ارتفاع عدد الشكاوى والتبليغات الواردة من المواطنين، بخصوص تأخر بعض الوسطاء في تسليم السيارات ضمن الآجال المتفق عليها، في خرق واضح للالتزامات التعاقدية، ما تسبب في خسائر مادية وأضرار معتبرة للمستهلكين.

وحذرت المنظمة من استمرار هذه التجاوزات، مؤكدة أن ذلك قد يدفعها إلى اللجوء للإجراءات القانونية اللازمة لحماية المستهلكين

وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن خطورة هذه التجاوزات لا تكمن فقط في التأخير، بل تمتد إلى ما وصفته بـ”السلوكيات غير المهنية” لبعض المتعاملين، من خلال تجاهل استفسارات الزبائن وعدم الرد على انشغالاتهم، بل وحتى التهرب من تحمل المسؤولية، في مساس صريح بحقوق المستهلك ومبادئ الشفافية والنزاهة في المعاملات التجارية.

وفي هذا السياق، أدانت المنظمة بشدة هذه الممارسات، محمّلة الوسطاء المعنيين كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية، ومطالبة إياهم بضرورة الرد على اتصالات الزبائن وتقديم توضيحات دقيقة حول وضعية طلباتهم دون مماطلة أو غموض.

كما دعت إلى التسوية الفورية لوضعيات المتضررين، مع الالتزام الصارم بالآجال التعاقدية، وتحمل التكاليف الإضافية في حال ثبوت التقصير أو التهاون من طرف الوسطاء.

وحذرت المنظمة من استمرار هذه التجاوزات، مؤكدة أن ذلك قد يدفعها إلى اللجوء للإجراءات القانونية اللازمة لحماية المستهلكين، مشددة في الوقت ذاته على مواصلة متابعة هذا الملف عن كثب، وعدم التردد في الدفاع عن حقوق المواطنين بكل الوسائل القانونية المتاحة.

 

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات