بدأ مصنع شيري في الجزائر في وضع اللمسات الأخيرة لبداية الإنتاج، مما يساهم في تنويع العروض وخفض الأسعار وتلبية احتياجات الزبائن، خاصة وأن العلامة الصينية الشهيرة نجحت في تسويق 10 ألاف سيارة جديدة في الجزائر مابين سنتي 2023 و2024 وهي تستعد للعودة بقوة الى السوق عن طريق الإنتاج المحلي.
وتمثل الطاقة الإنتاجية الأولية المستهدفة لمصنع شيري شيري في الجزائر 30 ألف سيارة سنويا بعدما اكتمل، وفق أحدث تقرير صناعي دولي. إنجاز منشآت الإنتاج في المنطقة الصناعية ببرج بوعريريج وانتقل المشروع إلى مرحلة تركيب التجهيزات، تمهيدًا لبدء التشغيل قبل نهاية 2026، فيما تستهدف الخطة رفع القدرة تدريجيًا إلى 100 ألف سيارة سنويًا بحلول 2030.
وكشف مركز GMK Center المتخصص في تحليلات أسواق الصناعة والصلب، في تقريره حول تطور استهلاك الصلب في الجزائر، أن شيري، بالشراكة مع Auto Leader. تمضي في إنجاز مصنعها بولاية برج بوعريريج بطاقة أولية تبلغ 30 ألف مركبة سنويًا. مشيرًا إلى اكتمال مرافق الإنتاج ودخول تجهيزات المصنع مرحلة التركيب. وبحسب المصدر نفسه، يرتقب أن تبدأ الوحدة نشاطها قبل نهاية العام الجاري، على أن ترتفع طاقتها إلى 100 ألف مركبة سنويًا في أفق 2030.
ويكتسب هذا التحديث أهمية إضافية لأنه لا يقدم رقمًا جديدًا للطاقة الإنتاجية فقط، وإنما يرسم مرحلة تنفيذية أكثر تقدمًا للمشروع بعد نحو ثلاثة أعوام من الإعلان الأول عنه. فانتقال المصنع من المنشآت المدنية إلى تركيب المعدات يعني أن المشروع، وفق معطيات GMK، بات أقرب إلى مرحلة التشغيل، في وقت تشهد فيه صناعة السيارات الجزائرية توسعًا متزامنًا لعدد من المشاريع الصناعية الأجنبية.
من 24 ألفًا إلى 30 ألف سيارة.. تطور أرقام مشروع شيري
وبالعودة إلى كرونولوجيا المشروع، كانت أولى الأرقام الرسمية قد ظهرت في نوفمبر 2023، عندما أعلنت الجهات الجزائرية عن مشروع لإنشاء مصنع لشيري في ولاية برج بوعريريج بطاقة أولية تبلغ 24 ألف سيارة سنويًا، مع استهداف رفع الإنتاج إلى 100 ألف مركبة في مرحلة لاحقة. وأكدت السفارة الجزائرية في بكين حينها أن المشروع يندرج ضمن توجه لتطوير صناعة السيارات محليًا وزيادة مستوى الإنتاج تدريجيًا.
غير أن المعطيات المنشورة من GMK في نهاية جويلية 2026 ترفع مستوى الانطلاق إلى 30 ألف سيارة سنويًا، وتضع بلوغ 100 ألف وحدة في أفق 2030. ومن ثم، فإن المقارنة بين المعطيين تكشف تطورًا في التصور الزمني للمشروع، مع ضرورة الفصل بين الأرقام الرسمية الأولية المعلنة في 2023 وبين أحدث تقديرات التقرير الصناعي الدولي في 2026، خصوصًا أن GMK لم يوضح ما إذا كان تعديل الطاقة الأولية وأفق بلوغ 100 ألف مركبة يعكس مراجعة رسمية نهائية للمخطط الاستثماري أو تحديثًا لتقديراته الخاصة.
ومع ذلك، فإن العنصر الجديد الأكثر أهمية في تقرير 2026 يرتبط بحالة الإنجاز نفسها، إذ يفيد بأن منشآت الإنتاج اكتملت وأن عملية تركيب المعدات بدأت، وهو ما ينقل النقاش من حجم الطاقة المعلنة إلى موعد دخول المصنع فعليًا حيز النشاط. ووفق الرزنامة التي أوردها GMK، فإن نهاية 2026 أصبحت الموعد المستهدف لانطلاق التشغيل.