تاريخ اليوم:

رد تجمع وكلاء السيارات طالبي الاعتماد على مقال تم نشره مؤخرا في جريدة الشروق حول أسباب تأخر استيراد السيارات، والذي حمل حسب التجمع معلومات مغلوطة وغير دقيقة.

 وتلقى تجمع وكلاء السيارات طالبي الاعتماد باستهجان كبير مقالا صادرا عن جريدة الشروق اليومي أين تم التطرق إلى آخر أخبار و تطورات ملف استيراد السيارات في الجزائر، كما يتطرق إلى اسباب كل هذا التأخير.

إذ أن المقال ينقل تصريحات عن مصادر ذات صلة بالملف جعل التجمع يرد عبر هذا التصريح على كل المغالطات و التصريحات الغير بناءة.

أولا: ينبه التجمع الرأي العام أن كل هذه التصريحات المتضاربة و البعيدة عن الدقة هي نتيجة طبيعية للتعتيم الممارس من طرف الجهات المسؤولة حول ما يحدث في هذا الملف، تاركة المجال لتأويلات و تحليلات تزيد في تأزم الوضع في سوق السيارات.

ثانيا: يلتزم التجمع بالرد على هذه التصريحات من باب تنوير الرأي العام و من باب حماية مصالح الوكلاء الذين ذنبهم الوحيد هو انهم طبقوا نص قانوني سنته موسسات رسمية مخولة بذلك.

ثالثا: يستغرب التجمع الإعلان عن استمرار دراسة الملفات المتعلقة بالإستيراد بعد أكثر من عام على ايداعها، إذ أن المرسوم يتضمن 30 يوما فقط للدراسة و الرد. و في هذا الصدد يتسائل التجمع حول تاريخ الإنتهاء من الدراسة لملفات استيراد لا تحمل أي تعقيد يبرر هذه المدة.

رابعا: يعتبر التجمع أن ما يروج له من إعطاء الأولوية للمركبات الغير معنية بالبطاقة الرمادية مغالطة كبيرة حيث أن هذا النوع من السلع لم يكن  يوما معني بالمراسيم المتعلقة بالإستيراد و لا بالصناعة و نقصد هنا المرسومين 21-175 و 20-226.

خامسا: يعتبر التجمع أن الاجوبة غير المباشرة التي ترجع تأخير الإستيراد لمحاولة بعث الصناعة بعيدة عن الواقع و عن النجاعة حيث أن :

–الوقت اللازم لبعث صناعة (الاستثمار+ الاستغلال) سيستغرق سنوات، بقاء السوق على حاله لهذه المدة سينقل السوق الجزائرية من الندرة إلى الركود التام و القضاء على القدرة الشرائية للمستهلك. حيث أن السوق يعاني من الندرة منذ 2016 و من انعدام العرض منذ 2019. كل المؤشرات تشير إلى أن السوق لم يعد يحتمل التأخير أكثر.

— حتى و إن تم بعث صناعة قبل نهاية السنة (و هذا مستحيل)، فالسوق يشترط وجود أكثر من علامة حفاظا على المنافسة كما ينص عليه القانون الجزائري. هذا يعني أن الإستيراد حتمي، بل و يساهم في إنشاء سوق صحية حتى في وجود صناعة محلية.

و في هذا الصدد، يذكر التجمع، بل و يجدد، تعهده بالإستثمار في صناعة السيارات وفق الآجال المعلنة في رسالتنا التي تسلمتها مصالح رئاسة الحمهورية.

سادسا: فيما يخص إعداد دفتر شروط جديد، فإن التجمع يلفت نظر الجهات المسؤولة إلى أن هذا يتناقض و توجيهات السيد رئيس الجمهورية القاضية بالإسراع في الإفراج عن الإعتمادات. من جهة اخرى يتوجس التجمع من التغييرات التي يمكن أن تحول ملفات مطابقة مدة عامين إلى ملفات غير مطابقة، في هذا الصدد ينتظر التجمع من الجهات المسؤولة الأخذ بعين الإعتبار الخسائر الكبيرة المسجلة من طرف الوكلاء طالبي الاعتماد بسبب التأخير الحاصل.

سابعا: فيما يخص منع الاستيراد حفاظا على توازنات احتياطي الصرف، فإن احتياطي الصرف الحالي يسمح بإعادة فتح النشاط. كما يشير التجمع إلى الخسائر الكبيرة التي يتحملها احتياطي الصرف جراء التضخم العالمي. هذه الخسائر تعادل قيمتها الفاتورة السنوية للإستيراد.

من جهة اخرى، يستهجن التجمع الإعتبارات النقدية المعتمدة مقابل سلعة أساسية مثل السيارات، إذ من غير المعقول التعامل بهذه الأريحية مع غلق سوق كان يوفر أكثر من مئة الف منصب شغل و تعتبر من أهم مؤشرات المبادلات التجارية الداخلية مع كل ما ينجر عنها من مكاسب اقتصادية و اجتماعية.

ثامنا: فيما يخص تبرير التأخير بأسعار السيارات في العالم و علاقتها بالوضع الدولي الراهن. تشير آخر دراسة اوربية إلى ارتفاع أسعار السيارات بمعدل 6٫3% بين 2021 و 2022 في حين أن السيارة في الجزائر يفوق سعرها ضعف قيمتها قبل احتساب الرسوم! هذا دليل على أن غلق الإستيراد أكثر ضررا على المستهلك من زيادة سعر السيارات في العالم.

كما يستغرب التجمع التصريح القاضي أن الرقائق الالكترونية تمثل 40% من مكونات السيارة، نتمنى أن يكون خطأ مطبعي!!

و في الأخير، يعرب التجمع عن أمله في أن تتعامل الجهات المسؤولة باهتمام بجدية أكبر مع هذه المسألة الحساسة على أكثر من صعيد.

كما يجدر بها محاربة، بل وقف التهريب المقنن للسيارات عبر ثغرة قانونية معروفة و حماية السوق من المضاربة و السوق الموازية.

هذا و في غياب أي اسباب موضوعية أو واقعية لمزيد من التأخير، ينتظر التجمع الفتح القريب و السريع للإستيراد لتدارك الوضع الكارثي الحالي، و الإسراع في تنفيذ تعهده بالإستثمار في صناعة السيارات.

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    منذ صغري وأنا مهتم بعالم السيارات وبفضل الله أصبحت اليوم أحد المؤثرين فيه

واجهة السيارات