تاريخ اليوم:

بعد عامين من سماح الحكومة بعودة استيراد السيارات الجديدة لإنعاش السوق وتعويض الفراغ الذي تسبب فيه قرار تجميد نشاط مصانع تركيب السيارات، لا يزال الاستيراد مؤجلا إلى أجل غير مسمى بسبب تعديل دفتر الشروط للمرة الثالثة وتأخر توزيع الرخص النهائية للاستيراد على الوكلاء الذين قدموا ملفاتهم لوزارة الصناعة.

وعن سبب تأخر استيراد السيارات اتهمت وزارة الصناعة على لسان الوزير أحمد زغدار الوكلاء بعدم تأقلمهم مع دفتر الشروط وتقديمهم لملفات فارغة لا تستجيب للشروط المنصوص عليها ،وقال أن 09 وكلاء من بين 72 ملف ملنت ملفاتهم محل تحفظات  بينما رفضت جميع الملفات الأخرى.

وقال الوزير ،  أنه لم يتم بعد منح أي اعتماد بسبب العديد من التحفظات التي أبدتها اللجنة التقنية بعد دراستها، والتي تم تبليغها للمعنيين من أجل رفعها وتقديم الوثائق التكميلية المطلوبة من أجل استكمال دراسة الملفات

وأضاف الوزير خلال رده على رساالة احد نواب البرلمان “وإلى غاية اليوم قامت هذه اللجنة بعقد 51 اجتماع درست خلالها 54 ملف، من بين 72 ملف تم إيداعهم من طرف المتعاملين الاقتصاديين”، وتتعلق هذه الملفات بمجال المركبات السياحية والنفعية، الشاحنات، جرارات الطرقات، الحافلات والشاحنات الصغيرة، الآلات المتحركة، والدراجات النارية.

وأضاف المصدر ذاته “09 من هاته الملفات كانت محل تحفظات تم إخطارها للمتعاملين لرفع هذه التحفظات، وسيتم تأجيل دراستها إلى غاية تقديم المعلومات الإضافية المطلوبة من المتعاملين، فيما تحصلت الملفات المتبقية على رأي عدم الموافقة”.

وحسب وزير الصناعة، فقد تمحورت هذه التحفظات “حول المنشآت الضرورية لممارسة هذا النشاط”، كقاعات العرض والتخزين، خاصة فما يتعلق “بطبيعتها القانونية”, حيث أوضح أنه من غير المعقول منح اعتماد لممارسة هذا النشاط التجاري على أرض فلاحية مثلا.

ومن جهته أبدى تجمع وكلاء السيارات سخطا من رد وزير الصناعة أحمد زغدار بشأن تأخر رخص الاستيراد، رغم أوامر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون شهر ديسمبر المنصرم بضرورة التعجيل في الملف.

وأكدوا في مراسلة لوزير الصناعة، ، تتضمن 10 نقاط، أن تحفظ اللجنة التقنية على 9 ملفات منذ شهر سبتمبر الماضي، رغم استكمال أصحاب الملفات المعنية لكافة الوثائق الناقصة التي طلبتها اللجنة، أمر غير مقبول، خاصة وأن المرسوم 175ـ 21 يفرض الرد على الوكيل في ظرف 20 يوما، ويفرض أيضا الفصل في الطعن وإبلاغ المتعامل بالرد في ظرف 20 يوما أيضا.

واعتبر تجمع وكلاء السيارات أيضا، أن رد وزير الصناعة على النائب عن حركة مجتمع السلم، لخضاري العيد، بتاريخ 13 مارس المنصرم، هو نسخة طبق الأصل عن الرد الذي قدمه قبل 4 أشهر، حينما أكد أن اللجنة التقنية تحفظت على 9 ملفات طلب اعتماد وطلبت من أصحابها استكمالها، مشددين على أن أصحاب الملفات استكملت الوثائق شهر سبتمبر الماضي، فلماذا لم ترد اللجنة التقنية عنهم لحد الساعة.

وبخصوص تحفظ وزير الصناعة حول بعض الملفات بسبب منع ممارسة نشاط تجاري فوق العقار الفلاحي، أكد التكتل أن العقار المعني فقد طبيعته الفلاحية، وتم استدعاء 4 وكلاء من طرف لجنة الطعون شهر نوفمبر الماضي، حيث تم تقديم الوثائق الثبوتية، وتساءل التكتل عن مصير 45 ملفا مودعا على طاولة لجنة الطعون ولم يتلق لحد الساعة ردا إيجابيا أو سلبيا.

وفتح التكتل ملف تسريح العمال لدى المتعاملين نتيجة تأخر اعتمادات استيراد السيارات، ناهيك عن التحايل والتقليد الذي يتعرض له المواطن يوميا في قطاع الغيار وغياب خدمات ما بعد البيع، نتيجة وقف استيراد قطع الغيار.

كريم خالدي

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات