تاريخ اليوم:

تشهد سوق السيارات في الجزائر التهابا حادا في الأسعار بسبب تفوق الطلب على العرض، وتوقف الحكومة عن استيراد السيارات “الكوطة”، التي تم توزيعها لعام واحد فقط سنة 2023، بعد توزيع حصص الإستيراد على العديد من العلامات على غرار فيات وشيري وجيلي.

 

واليوم يجد المواطن الجزائري البسيط نفسه عاجزا عن شراء سيارة جديدة بسبب الأسعار الجنونية، حيث تسوق السيارات المستوردة من الصين من طرف الوسطاء والتجار بأسعار تتراوح مابين 350 مليون و800 مليون سنتيم ويرتفع السعر نوعية العلامة.

ورغم النداءات المتكررة لجمعيات حماية المستهلك والخبراء بضرورة فتح مؤقت للإستيراد لتلبية احتياجات السوق وانتظار دخول العديد من المصانع، فإن الحكومة الجزائرية ممثلة في وزارة الصناعة تتجه قدما الى الإعتماد على تطوير الصناعة المحلية وتشجيع مختلف العلامات على خوض غمار التصنيع ورفع المناولة المحلية بدل الإعتماد على الإستيراد الذي يكلف الدولة مبالغ كبيرة بالعملة الصعبة تزيد عن 02 مليار دولار سنويا وهو المبلغ المخصص لحصة الإستيراد لعام 2023.

هل تخلت الجزائر نهائيا عن استيراد السيارات ؟

ورغم توزيع وزارة الصناعة سابقا لـ 65 اعتماد لمختلف العلامات غير أن حصص الإستيراد لم توزع على هذه العلامات التي لجأت بعضها الى خيار التصنيع على غرار كل من علامات شيري وهيونداي وفيات وتيرصام بدل انتظار الإستيراد وهو ما من شأنه انعاش السوق في الأشهر القادمة بعد دخول هذه المصانع حيز الإنتاج.

وبخصوص عودة الاستيراد تبقى كل الاحتمالات واردة، في ضل تمامي الشكاوى من ندرة السيارات الجديدة وارتفاع أسعار المستعملة، وشكوى الزبائن من نقص قطع غيار السيارات الصينية المستوردة من طرف الخواص.

وكان رئيس منظمة حمايتك للدفاع عن المستهلك عيساوي محمد قد انتقد بعض الجهات التي تعرقل استيراد السيارات وتعمل فوق القانون، مؤكدا وجود وكلاء لم يستنفذوا بعد حصتهم من الإستيراد ولهم طلبات كبيرة من الزبائن غير أن بعض الجهات الإدارية تعرقل استكمال اجراءات الإستيراد.

وانتقد المتحدث نظام حصص استيراد الإستيراد، مؤكدا أنه عرقل استيراد السيارات وغلق تفاوت بين الوكلاء، وقال أنه يوجد العديد من الوكلاء الذين تحصلوا على رخص الإستيراد النهائية غير أنهم لم يتمكنوا من مباشرة الإستيراد بسبب تأخر الإعلان عن حصة استيراد السيارات “الكوطة” 2024.

 

وقال عيساوي محمد أنه مع التصنيع غير أن الندرة والأزمة التي تعاني منها السوق حاليا تتوجب فتح باب الإستيراد مؤقة الى غاية فتح العدد الكافي من المصانع التي تلبي الإحتياجات الداخلية.

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات