تاريخ اليوم:

يترأس، اليوم الأحد، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اجتماعا لمجلس الوزراء، يخصص لدراسة عدة ملفات، حسبما افاد به بيان لرئاسة الجمهورية.

وجاء في البيان: “يترأس السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اجتماعا لمجلس الوزراء”.

وأضاف المصدر، أن الإجتماع ” يخصص للدراسة والمصادقة والمتابعة لمشاريع قوانين وعروض، تخص قطاعات الطاقة، الصناعة، الاتصال، الصحة، النقل والموارد المائية والأمن المائي”.

ومن المرتقب أن يصدر الرئيس تبون خلال هذا الإجتماع عدة قرارات وأوامر وتعليمات هامة، يرجح متابعون أن قطاع السيارات سيكون من بين هذه الملفات، خاصة بعدما أمر الرئيس قبل 5 أشهر بتاريخ 05 ديسمبر الماضي بالإسراع في تعديل دفتر الشروط ومنح رخص استيراد السيارات على الوكلاء وهذا مالم يتم تحقيقه لحد الساعة، وهو ما يجعل وزير الصناعة اليوم في اجتماع مجلس الوزراء مطالب بالإعلان عن معطيات جديدة في ملف السيارات، وهو ما يأمله  الجزائريون الذين ينتظرون أخبارا سارة بهذا الخصوص لوضع حد لندر السيارات التي رفعت الأسعار لمستويات قياسية .

اقرأ أيضا : هذه التعديلات الجديدة  لدفتر الشروط

أدرجت اللجنة المكلفة بمراجعة دفتر شروط استيراد السيارات على مستوى وزارة الصناعة جملة من المقترحات لا تزال محل دراسة، منها إلزام الوكيل بالاحتفاظ بمخزون معيّن من السيارات لتمكين الزبون الذي تتعرض مركبته لعطب من استغلال مركبة أخرى، ريثما يستفيد من إصلاح العطب، وهذا في إطار تعزيز خدمات الضمان التي أمر بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

ويأتي ذلك في وقت بدأت مخاطر السنة البيضاء تخيّم على سوق السيارات للسنة الرابعة على التوالي، بعد تأخر صدور الدفتر وتعطّل الشروع في الاستيراد، وبداية الحديث عن ارتفاع أسعار السيارات في السوق الدولية جراء الأزمة الروسية الأوكرانية.

ومن أهم المقترحات التي تم إضافتها بخصوص دفتر شروط استيراد السيارات المتواجد حاليا محل دراسة على مستوى وزارة الصناعة من طرف لجنة خاصة ستعرضه على الحكومة، هو إلزام الوكيل المعتمد في حال حاز على اعتماد الاستيراد بالاحتفاظ بمخزون 30 سيارة كاحتياطي، لتمكين الزبون من الاستفادة من مركبة مؤقتة في حال تعرض سيارته للعطب وعدم التمكن من إصلاحها في ظرف أسبوع، في إطار خدمة ما بعد البيع والضمان الذي تقدّر مدته بخمس سنوات.

وحسب ذات المصدر، فإنه يتم أيضا دراسة حذف نظام الحصص في عملية الاستيراد، في حين يقيّدها دفتر الشروط الحالي بحصة معينة يتم تحديدها لكل متعامل بعد منح اعتمادات الاستيراد، وأيضا السماح باستيراد المركبات التي تفوق قدرة محركها 1.6 متر مكعب، وأيضا منح اعتمادات لاستيراد سيارات البنزين فقط، دون سيارات المازوت كمرحلة أولى، بحكم أن هذه الأخيرة مضرة بالبيئة ومكلفة جزئيا مقارنة مع سيارات البنزين.

وتضاف إلى هذه المقترحات، الإجراء الخاص بالسماح لأصحاب الشركات ذات الشراكة الأجنبية بنسبة 51 – 49 بالمائة بالدخول في مجال استيراد السيارات، بعد ما منعها دفتر الشروط الحالي الصادر سنة 2020 والمرسوم المعدّل له سنة 2021، مع العلم أن هذه التغييرات لا تزال مجرد مقترحات يتم دراستها لحد الساعة وقد يتم قبولها أو رفضها من طرف الأمانة العامة للحكومة والقطاعات المعنية بدراستها.

ويأتي ذلك في وقت يتخوف المتعاملون الناشطون في قطاع السيارات في الجزائر من شبح السنة البيضاء الذي بدأت ملامحه تتجلي في السوق للعام الرابع على التوالي بعد منع الاستيراد بداية من سنة 2017 ووقف الإنتاج محليا عبر مصانع التركيب بسبب فضائح الفساد التي تفجرت في أعقاب الحراك الشعبي سنة 2019، حيث افتقد الجزائريون لمركبات جديدة في السوق طيلة سنوات 2019 و2020 و2021 ويتوجسون من استمرار الغلق لسنة 2022 أيضا.

وبالمقابل، يتوقع ملاحظون ارتفاع أسعار المركبات في السوق الدولية بعد سنوات من الانخفاض بسبب آثار الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث ارتفعت خلال الأيام الأخيرة أسعار المركبات المستعملة، وهذا جراء وقف استيراد السيارات الروسية من طرف عدد من الدول وتراجع الإنتاج بالمنطقة، وبالتالي احتفاظ عدد من الدول بمركباتها لأسواقها الخاصة، حيث يتوقع الأخصائيون ارتفاع الأسعار بما يتراوح بين 20 و30 بالمائة في السوق الدولية خلال المرحلة المقبلة، وهو ما قد يؤجل عملية الاستيراد التي قد تستهلك المزيد من العملة الصعبة.

هذا وقدّر عدد السيارات المستوردة سنة 2020 بـ24 ألفا و381 سيارة من طرف الأفراد، في حين عادل عدد السيارات المستوردة عبر رخص المجاهدين خلال سنة 2021 وفق مراسلة تلقتها “الشروق” من المديرية العامة للجمارك إلى غاية 31 ديسمبر المنصرم 24198 مركبة من مختلف الأصناف، بينما غاب عن التقرير الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لـ”الكناس” المعد مؤخرا حول سنتي 2020 و2021 إحصائيات حول عدد المركبات في الحظيرة الوطنية للسيارات، حيث إن آخر إحصاء للحظيرة كان سنة 2019، إذ عادل عدد المركبات 6.577 مليون سيارة وبلغ استهلاك الوقود وقتها 15.3 مليون طن.

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    منذ صغري وأنا مهتم بعالم السيارات وبفضل الله أصبحت اليوم أحد المؤثرين فيه

واجهة السيارات