مازلت عملية بيع وشراء وتبادل السيارات المستعملة تسير بطريقة عشوائية، في ظل استمرار غلق الأسواق، بسبب جائحة كورونا التي تمرّ بها البلاد على غرار جميع بلدان العالم، حيث أنّها خرجت عن طابعها المألوف والمتمثل في اتجاه المواطنين إلى أسواق بيع السيارات في الأيام المحددة لذلك، والقيام بعرض مركباتهم، ليتوافد عليهم الزبائن من كل جهة ويختارون السيارة التي تُعجبهم ويتّفقون على السعر لتتم بعد ذلك عملية البيع والشراء..
لكنّ طريقة بيع وشراء السيارات والمركبات بأنواعها خرجت من الأسواق بعد غلقها منذ شهر مارس المنصرم، وصارت تباع في الطرقات والأزقة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي والأنترنت، فيمكن لأي شخص أن يلاحظ وهو يسير في الطريق، سيارات قديمة وجديدة تمرّ من أمامه، وعليها أوراق ملتصقة من كل جهة مكتوب عليها “للبيع” مصحوبة برقم هاتف صاحب السيارة، وهذه الظاهرة لم نكن نلاحظها من قبل إلاّ قليلا، و هناك من لم يكتف بتعليق أوراق على مركباته المخصصة للبيع، بل وقام بعرضها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وحتى في مواقع الكترونية أخرى خاصة بعمليات البيع والشراء وتبادل السلع ، لكنّ جميع هذه الطرق كما ذكر بعض التجار غير مضمونة وليست ناجحة كعملية البيع في الأسواق، فأغلب الذين يتصلون يطرحون أسئلة غريبة وطويلة وفي الأخير لا يشترون ويقدمون وعودا عن التواصل معهم مجددا والتقدم لعملية الشراء، كما أنّ هناك من يحددون مواعيد في أماكن معينة يتفق عليها الطرفان، من أجل القيام باقتناء السيارة، لكنهم كما أكد وأصحاب المركبات، لا يلتزمون لا بوعودهم ولا بمواعيدهم، بالإضافة الى كثرة عملية الإحتيار والسرقة والتي راح ضحيتها الكثير من باعت السيارات الذين وجدوا انفسهم في قبضة عصابات اجرامية تعمل على استدراج المواطنين الذين يعرضون بيع سياراتهم على الإنترنت على غرار ماحدث منذ أيام في قسنطينة، حيث قام شخص بعرض سيارته للبيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي واتصل به شخص آخر أوهمه أن يرغب في الشراء واتفقا على مكان معين التقيا الطرفان فيه، وبعد أن تمت عملية البيع، قام الشاري بالاتفاق مع مجموعة من أصحابه الذين سُرعان ما لحقوا بصاحب المركبة وسرقوا منه المال، كما أبرحوه ضربا، الأمر الذي جعله يتقدم إلى الجهات الأمنية من أجل تقديم شكوى، هذه الأخيرة التي تمكنت بدورها من توقيف المشتبه فيهم وتحويلهم على العدالة.
وصرّح في هذا الشأن رئيس الفيدرالية الجزائرية لحماية المستهلك زكي حريز، أنّ إعادة فتح الأسواق أمر ضروري في هذا الوقت بالتحديد، والتي تعتبر المكان المضمون للقيام بكل عمليات البيع والشراء من دون مخاطر، فالمواطنين حسبه لا يجدون طريقة آمنة لبيع أو شراء المركبات، بعد انتشار عمليات الاحتيال والسرقة لبيع السيارات عبر الانترنت وطالب من المواطنين توخي الحذر وعدم بيع سياراتهم عبر الانترنت لمجهولين يتصيدون فرائسهم بعيدا عن الأنظار..
المصدر موقع الشروق