بعد تأكيد تجمع وكلاء السيارات في رسالتهم الأخيرة الى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون منتصف شهر فيفري الجاري، أنهم سيستوردون سيارات جديدة تبدأ أسعارها من 99 مليون، فإن أغلب المواطنين قرروا تأجيل شراء سيارة جديدة بسبب ارتفاع الأسعار لمستويات جنونية في أسواق السيارات في انتظار دخول السيارات التي وعد الوكلاء بتسويقها بسعر 99 مليون .
وتشهد أسواق السيارات في الفترة الأخيرة تراجعا كبيرا للزبائن، وجمود في عمليات البيع والشراء، بسبب ارتفاع الأسعار من جهة، واقتراب دخول السيارات الجديدة، خاصة بعد تأكيد رئيس الجمهورية توزيع اعتمادات السيارات بداية من مارس المقبل.
وقال تجمع وكلاء السيارات في رسالتهم “في حال حصولنا على اعتمادات استيراد السيارات قبل نهاية شهر مارس المقبل، سيكون سعر أول مركبة ابتداء من 99 مليون سنتيم”، وطمأن التجمع: “المواطن البسيط لن يتحمّل فاتورة ارتفاع أسعار الشحن البحري، حيث أن نقل المركبات لن يتم في الحاويات وإنما في الباخرة، وبالتالي تكلفة نقل السيارة القادمة من آسيا يعادل 700 دولار والمركبة القادمة من أوروبا 500 أورو، ولن يتحملها الزبون”.
وتعهد تجمع وكلاء السيارات الجزائريين بالشروع في تسويق أول سيارة مستوردة من الخارج، شهر جويلية المقبل، في حال استلامهم اعتمادات الاستيراد شهر مارس 2022، مع الالتزام بتوفير مخزون كاف من قطع الغيار في السوق الجزائرية يجيب على طلبات الزبائن لمدة 5 سنوات على الأقل، وضمان المركبة بطول مسافة يصل 150 ألف كيلومتر أو 60 شهرا.
وتثمّن رسالة لتجمع وكلاء السيارات الجزائريين، ما تضمنته تصريحات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بخصوص ملف استيراد السيارة، قائلة: “الرئيس أولى اهتماما كبيرا، وآذانا صاغية لوكلاء السيارات، رغبة في إنهاء أزمة المركبات وقطع الغيار في السوق الجزائرية، ووعد بطي الملف بشكل نهائي قبيل نهاية الثلاثي الأول للسنة الجارية”.
وتضيف الرسالة “نعد بالالتزام بكافة شروط العمل والنقاط التي ركّز عليها الرئيس، لاسيما ما يتعلق بتوفير خدمات ما بعد البيع وتقديم الضمان للزبون وتوفير قطع الغيار الكافية لتموين سيارات الزبائن”.
ويتعهّد الوكلاء، بضمان المركبة للزبون لمدة 5 سنوات على الأقل أو مسيرة 120 ألف كيلومتر، وهناك بعض الوكلاء الذين التزموا برفع الضمان إلى 150 ألف كيلومتر، مع توفير مخزون من قطع الغيار كاف لتموين السوق الوطنية للمركبات لمدة 5 سنوات وبعض الوكلاء تعهّدوا بتوفيره لمدة 10 سنوات، وهي نفس النقاط التي يتضمنها دفتر الشروط الصادر شهر أوت 2020 والمعدل شهر ماي 2021، تحت تسمية “مرسوم تنفيذي رقم 21 ـ 175 الصادر بتاريخ 3 ماي 2021″، وأيضا وفق املاءات المصنع المموّن المتعاقد معه في الخارج.
ويقول الوكلاء “حتى لو تم فسخ العقد مع المصنع، فالالتزام بتوفير قطع الغيار سيتم على مدى 5 سنوات دون إخلال بهذا العقد”.
من جهة أخرى، أعلن الوكلاء عن توفير خدمات ما بعد البيع بشكل تدريجي، وفق لما يمليه شروط دفتر الشروط، وأيضا شروط المصنّعين والمنتجين بأوروبا وآسيا، حيث سيتم في ظرف سنة واحدة توفير خدمات ما بعد البيع عبر الجهات الأربع للوطن شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، مع العلم أنه تم توقيع التزام شامل وورقي وتعهد لدى وزارة الصناعة، للخضوع إلى كافة هذه الشروط، وعدم القيام بأي مناورة ترمي إلى تفضيل عرض وكيل معيّن على حساب المنافسة النزيهة.