تاريخ اليوم:

أكد النائب بالمجلس الشعبي الوطني، ويشر عبد الغني، أمس، في اتصال مع”الوسط” ما تداولته مصادر إعلامية حول إقدام وزير الصناعة، فرحات آيت علي براهم، على مقاطعة البرلماني هواري تيغرسي أثناء مداخلته في البرلمان، نتيجة الانتقادات اللاذعة التي طالت طريقة تسييره للقطاع، ما أدى حسبه لانسحاب غالبية البرلمانيين من الجلسة احتجاجا على ما قام به الوزير، معتبرا أنه لأول مرة يتجرأ وزير في قبة البرلمان على مقاطعة ممثل الشعب، ضاربا عرض الحائط قوانين الجمهورية، التي تكفل لأي برلماني حق النقد وممارسة عمله في الحدود التي يسمح بها القانون.

ومن منطلق هذا، وصف ويشر وزير الصناعة، بأنه وزير فوق العادة ينتهك الدستور وقوانين الجمهورية من دون رقيب أو حسيب، ويعمل على إفقار الشعب الجزائري، من خلال إلغاء قوانين الجمهورية التي هي في صالح المواطنين، والعمل على زيادة ثمن كل ما يستعمله المواطن من سيارات وأدوات كهرومنزلية وغيرها، مشيرا في ذات السياق، أنه قد وجه له في شهر ماي الماضي سؤال كتابي في هذا الخصوص، لكن بقي سؤاله هذا دون رد، في إشارة منه أن إخلاف هذا الأخير لوعوده التي قدمها منذ توليه الحقيبة الوزارية، كان وراء الانتقادات التي طالته.

وأضاف ذات البرلماني، خلال حديثه مع “الوسط” أن وزير الصناعة قد جعل نفسه فوق الشعب و فوق ممثلي الشعب، باعتباره يخالف القوانين والقررات المصادق عليها من قبل البرلمان والموقعة من قبل رئيس الجمهورية دون محاسبة، متساؤلا في نفس السياق، إن كانت الجزائر الجديدة قد وقعت في أيدي عصابة ثانية لا تقبل النقد جهارا ونهار أمام مرأ الجميع.

يأتي هذا في الوقت، التي تداولت مصادر إعلامية، إقدام عضو اللجنة المالية و الميزانية بالمجلس الوطني الشعبي، الدكتور هواري تيغرسي، خلال تدخله في جلسة استماع وزير الصناعة في البرلمان، في إطار دراسة الميزانيات القطاعية المقترحة بعنوان مشروع قانون المالية لسنة 2021، توجيه إنتقاذات لاذعة لوزير الصناعة فرحات آيت علي براهم، حول كيفية تسيير هذا الأخير لقطاعه التي وصفها بالأحادية التي تدفع بالبلاد نحو الهاوية، على اعتبار أن الوزير قد وضع شروط  تعجيزية “غير مبررة” في دفتر الشروط الخاص بالسيارات ودفتر شروط الخاص بتصنيع الأجهزة الكهرومنزلية، ما من شأنه حسبه أن يكرس للاحتكار، ويخدم متعامل اقتصادي واحد ووحيد” على حساب البقية المتبقية، بل ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد طرح تيغرسي الملم بالملفات المالية، سؤال استفز وزير الصناعة حول ماذا قدمه منذ تعيينه في منصبه منذ عام تقريبا للقطاع المتوقف عن العمل، معتبرا أن قرار تجميد استيراد السيارات أقل من 3 سنوات، هو قرار فردي و غير قانوني، لأن البرلمان أقره، ورئيس الجمهورية وقع عليه، وبالتالي لا يستطيع حسبه أي وزير أي يلغيه، ليستشيط الوزير غضبا أمام هذا السيل الجارف من الإنتقاذات، ويقاطع النائب داعيا إياه للتوقف وعدم المواصلة الحديث، حيث انتفض باقي النواب تضامنا مع زميلهم، من منطلق أن الوزير ليس من حقه توقيف برلماني يمارس عمله العادي دون وجه حق، ليقرر أغلبيتهم مغادرة القاعة، بسبب تصرف الوزير الذي وصفوه بالغير قانوني و الغير لائق.

المصدر : جريدة الوسط

 

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات