وضعت الدولة الجزائرية حدّاً للفوضى التي طالما أرّقت السائقين وشوّهت الطرقات. فمع الصدور الرسمي لقانون المرور الجديد رقم 26-09 في الجريدة الرسمية، أصبحت “الممهلات العشوائية” أو ما يُعرف محلياً بـ “الدودان” تحت طائلة القانون بشكل حاسم ومباشر.
وجاء هذا القرار كاستجابة لتقارير رسمية كشفت أن أكثر من 70% من الممهلات عبر التراب الوطني وُضعت بطرق غير قانونية، وبأحجام ومقاييس تتنافى مع معايير السلامة، مما جعلها سبباً في وقوع حوادث مرورية خطيرة وإلحاق أضرار مادية فادحة بالمركبات.
ماذا ينص القانون الجديد بشأن الممهلات؟
حمل القانون الجديد أربعة إجراءات تنفيذية صارمة تُلزم الجماعات المحلية والجهات الأمنية بالتحرك الفوري:
الإزالة الفورية: وجوب نزع وتطهير شبكة الطرقات من كل الممهلات غير المطابقة للمواصفات التقنية والمعايير المعتمدة.
حظر الاجتهاد الفردي: يُمنع منعاً باتاً على المواطنين أو الجمعيات وضع أي ممهل في مسلك مفتوح للسير دون الحصول على رخصة مسبقة من الوالي المختص إقليمياً وبناءً على دراسة لجنة تقنية ولائية.
تحديد المسؤوليات: يفرض القانون على رئيس المجلس الشعبي البلدي (المير) والمصالح التقنية المختصة السهر والمراقبة الدورية للتأكد من المقاسات والمواصفات قبل وخلال وضع أي ممهل قانوني.
التنبيه المسبق: يُلزم القانون وضع إشارات عمودية وأفقية (دهان فسفوري مرئي) قبل الممهل بمسافة كافية لتنبيه السائقين وتفادي الكبح المفاجئ.
عقوبة تصل الى السجن :
عقوبة وضع “دودان عشوائي” دون ترخيص لم يعد الأمر مجرد مخالفة بسيطة، بل يصنف القانون وضع عائق في الطريق العام دون ترخيص كجنحة يعاقب عليها القانون بقوة بعقوبة الحبس: من شهرين إلى 6 أشهر، و غرامة مالية تتراوح بين 25,000 دج و100,000 دج، و لملاحقة القضائية لكل شخص يتسبب بوضعه عائق عشوائي في تعرض مركبة لحادث أو إصابة أشخاص.