تاريخ اليوم:

ستكون سنة 2020 بداية جديدة لأزمة السيارات في الجزائر، بسبب التعاطي السلبي للحكومة والبرلمان مع مشروع استيراد السيارات المستعملة ومصانع تركيب السيارات، فبعد إسقاط الحكومة لاقتراح استيراد السيارات أقل من 5 سنوات واقتصارها على 3 سنوات فقط، ونزع الامتيازات الضريبية من مصانع التركيب وتسقيف استيراد هياكل السيارات ب ملياري دولار فقط، شرع العديد من الوكلاء في رفع أسعار سياراتهم المركبة في الجزائر على غرار ما أ‘لنته كيار الجزائر التي رفعت الأسعار بـ 10 ملايين سنتيم  ورونو الجزائر التي رفعت أسعار سياراتها مابين 07 و09 مليون سنتيم وستواصل أسعار السيارات المركبة في الجزائر ارتفاعها مع بداية سنة 2020 بسبب  فرض TVA  على العديد من مصانع التركيب .

وفي هذا الإطار حذر وكلاء السيارات المعتمدون في الجزائر من تبعات القرارات التي يتضمنها قانون المالية لسنة 2020، بشأن استيراد السيارات المستعملة من الخارج والتي تم تحديدها بأقل من 3 سنوات فقط لصنفي البنزين والمازوت، مع تحديد كوطة استيراد تجهيزات “اس كا دي”، و”سي كا دي” بـ2 مليار دولار، وهو ما سيساهم في خلق ندرة حادة في المركبات وسيبقي أسعارها مرتفعة.

وتوقع الوكلاء أن تكون “سنة 2020 سنة صعبة في قطاع السيارات، بل وستكون الأصعب مقارنة مع السنوات الماضية في الجزائر، سواء بالنسبة للوفرة أو حتى للسعر الذي لن ينخفض، وبالعكس سيرتفع بشكل أكبر

ويقول رئيس جمعية وكلاء السيارات متعددي العلامات يوسف نباش أن قرار إسقاط التعديل الخاص بالترخيص لاستيراد السيارات أقل من 5 سنوات وحصرها في 3 سنوات فقط نزل كالصاعقة على الوكلاء الذين كانوا يتوقعون تسويق مركبات ذات جودة عالية أوروبية الصنع بسعر يساوي أو يقل عن 100 مليون سنتيم، وأضاف نباش “مركبة أقل من 5 سنوات أوروبية أحسن جودة من السيارات ذات الجنسيات الأخرى حتى إن كانت سنة نشأتها 2020″، مشددا على أن القرار الذي اتخذته الحكومة بمنع استيراد هذه المركبة، وحصر الاستيراد في سيارات أقل من 3 سنوات، لن يغير شيئا في سوق السيارات، فالأسعار ستظل مرتفعة والزبون الجزائري لن يتمكن من اقتنائها.

واتهم نباش نواب لجنة المالية بخذلان الشعب الجزائري، الذي كان يتوقع منهم أن يمرروا المشروع بتعديل السنوات، خاصة وأن نظرة تمحيص لسوق السيارات في أوروبا سيكشف ارتفاع أسعار مركبات 2017، وهو ما سيجعل ثمنها يفوق حتى السيارات المصنعة في الجزائر عبر مصانع التركيب والتي لطالما اشتكى الجزائريون من ارتفاع ثمنها، “خاصة وأنها تظل في النهاية منتج جزائري، ولكن بسعر أعلى من المتوقع”، يقول المتحدث.

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات