طالب رئيس جمعية وكلاء السيارات متعددة العلامات، يوسف نباش، العدالة بالتدخل وإصدار أمر بغلق مصانع «نفخ العجلات» لوقف نزيف العملة الصعبة، داعيا الحكومة إلى إعادة فتح مجال استيراد السيارات بصفة مؤقتة للحد من الارتفاع الفاحش لأسعار المركبات في السوق الوطنية.
أكد نباش، خلال نزوله ضيفا على فوروم جريدة المحور اليومي، أن وقف «ورشات نفخ العجلات» -كما سماها- أصبح أكثر من ضرورة لإنقاذ الاقتصاد الوطني والحد من نزيف العملة الصعبة، مع فتح باب استيراد السيارات للمستوردين السابقين بصفة مؤقتة، في انتظار إعادة النظر في ملف مصانع التركيب ودفتر الشروط المنظم لهذا النشاط.
في سياق ذي صلة، طالب نباش الحكومة بفتح المجال لاستيراد السيارات أقل من 05 سنوات عوض 03 سنوات، حتى تكون في متناول المواطن الجزائري من حيث السعر، مؤكدا أن قرار السماح باستيراد سيارات أقل من 3 سنوات فقط أمر مدروس قصد إبقاء الأسعار مرتفعة وإجبار المستهلك على اقتناء السيارات المنتجة محليا، والتي سماها سيارات «الخردة».
وبخصوص قرارات العدالة الأخيرة الصادرة حول ملف مصانع تركيب السيارات، قال رئيس جمعية وكلاء السيارات إن العدالة أصدرت أحكاما في حق مصانع التركيب، بناء على مساعيها إلى وقف النهب الحاصل في مصانع نفخ العجلات، والتي لم ترق إلى مستوى نشاط اقتصادي محترم، مشيرا في حديثه إلى أن الوزير الأسبق للصناعة، عبد السلام بوشوارب، كان يتدخل بشكل مباشر في عمليات النهب الحاصلة، لاسيما أنه كان وراء سحب الاعتماد جورا من رجل الأعمال عشايبو الذي كان الممثل الرسمي لعلامة «كيا» للسيارات، وكذا منح اعتماد إنشاء مصنع لتركيب سيارات «هيونداي» لرجل الأعمال المسجون محي الدين طحكوت عوض يسعد ربراب الذي كان ممثلا للعلامة منذ سنوات عديدة.
وشدد المتحدث على ضرورة عودة الأمور إلى نصابها، والبحث عن سبل جلب مصنعين حقيقيين للسيارات عوض الحاليين الذي ليس لهم أي علاقة بنشاط التركيب والإنتاج، مع العمل على إبرام اتفاقيات وشراكات مع مصنعين والحصول على التكنولوجيا ونقل الخبرة والمعرفة الأجنبية، بالإضافة إلى استحداث يد عاملة مؤهلة للتعامل مع التكنولوجيات الخاصة بإنتاج وتركيب السيارات، مع منع تقديم أي أموال أو تسهيلات للمصنعين لاقتناء قطع الغيار من الخارج، ودفعهم للاستثمار في هذا المجال بأموالهم الخاصة بعيدا عن الأنانية في السوق، وكذا مباشرة إنتاج قطع الغيار واللواحق، ما من شأنه أن يخدم مصانع الإنتاج المنتظر تشييدها مستقبلا، والرفع من مستوى الإدماج المحلي في سيارات «ماد إن بلادي». في سياق ذي صلة، هاجم رئيس جمعية وكلاء السيارات فرنسا، باعتبارها -حسبه- وراء كل ما تعانيه الجزائر في قضية مصانع السيارات، بسبب الضغوطات لفرض علاماتها في السوق الجزائرية بالتواطؤ مع مسؤولين سابقين في الحكومة. وتوقّع نباش أن تشهد أسعار السيارات المستعملة ارتفاعا يتخطى 50 بالمائة خلال الأشهر القليلة القادمة، مقارنة بأسعارها الحالية، بفعل استمرار سياسة وقف عمليات استيراد المركبات الأجنبية لسنوات عديدة، وتوقف نشاط ورشات الإنتاج المحلية، ما أحدث خللا في سوق السيارات، مما انعكس سلبا على الأسعار، على حد قوله.