طالب وكلاء السيارات من وزير الصناعة السيد محمد باشا ضرورة الإفراج عن رخص السيارات النهائية هذا الشهر الذي تبقى منه أقل من أسبوع .
ويأتي هذا الطلب بعد تقديم العديد من وكلاء السيارات الملف النهائي للحصول على الرخص النهائية قبل أكثر من شهر ، ومنهم من أنفق أموالا طائلة للتأقلم من بنود دفتر الشروط الجديد خاصة إجبارية امتلاك مساحة 6400 متر والتي كلفت العديد من الوكلاء عشرات الملايير.
وفي هذا الإطار سبق وأن طالب الرئيس المدير العام لمجمع “ألسيكوم” عبد الحميد عشايبو، في تصريح لـ”الشروق” بضرورة توزيع رخص الاستيراد النهائية شهر مارس الجاري ، وقال أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أمر وزير الصناعة الجديد محمد باشا بمعالجة الاختلالات التي شهدها القطاع والممارسات السابقة، كما دعا لاستشارة كافة الأطراف في الملفات المسيرة للاقتصاد، وهو ما يجعلهم اليوم يصرون على مناقشة دفتر شروط استيراد السيارات والمطالبة بالتراجع عن بعض النقاط التي رفض الوزير السابق فرحات آيت علي الخوض فيها، منها إلزامية أن تصل مساحات العرض 6 آلاف متر مربع، مصرحا: “الوكلاء التسعة الحائزون الرخص الأولية استثمر كل منهم 100 مليار سنتيم على الأقل ـ أي بإجمالي ما يقارب 1000 مليار سنتيم ـ للحصول على رخصة الاستيراد وهو مبلغ ضخم كان يمكن خفضه في حال التنازل عن بعض الشروط التي لا تضر مصلحة المستهلك في شيء ولا تثقل كاهل الخزينة العمومية”.
وطالب المتحدث وزير الصناعة الجديد محمد باشا، والمعروف عنه أنه أحد إطارات قطاع الصناعة، بفتح أبواب الحوار والنقاش مع وكلاء السيارات المعتمدين، وأصحاب المهنة الذين عانوا الأمرين في حقبة وزراء الصناعة السابقين، وتم “تكسيرهم” حسبه، مشدّدا على أن الهدف في المرحلة المقبلة يكمن في توفير مخزون معقول من السيارات في السوق الوطنية دون المساس بأموال الخزينة العمومية، ولا التأثير بشكل سلبي على الميزان التجاري، وفي نفس الوقت إتاحة اقتناء سيارة بسعر معقول للمواطن، وتمكين الوكلاء من العودة للنشاط وتسديد الرسوم وتوظيف اليد العاملة.
وينتظر وكلاء السيارات المسجلون في البوابة الرقمية لوزارة الصناعة بداية من شهر نوفمبر المنصرم، الحصول على رخص استيراد السيارات بعد إبداء اللجنة التقنية المكلفة بعملية فرز الملفات رأيها حول مضمون ما قدمّه المتعاملون المهتمون بالاستيراد.
وشهدت عملية توزيع الرخص الأولية تأخرا مقارنة مع الآجال التي يحدّدها دفتر الشروط، وقام بعض الوكلاء الحائزون التراخيص الأولية بإيداع ملفات جديدة للظفر بالرخص النهائية شهر فيفري المنصرم، وهو ما يفرض تسليمهم الرخص النهائية في آجال أقصاها شهر من إيداع الملف، أي خلال شهر مارس الجاري.
ويصر العديد من الوكلاء الذين أودعوا ملفاتهم النهائية على ضرورة توزيع الرخص النهائية للاستيراد قبل نهاية الشهر الجاري ، خاصة بعد تسرب معلومات تفيد بتجميد الوزير الجديد لمنح رخص الإستيراد وهي المعطيات التي رفضها العديد من الوكلاء جملة وتفضيلا ووصفوها بالتلاعب والتماطل والإخلال بالوعود..
ياسمين حداد