تاريخ اليوم:

مع الإقبال المتزايد للجزائريين على تزويد سياراتهم بالغاز يتساؤل الكثيرون .. هل يؤثر الغاز على كفاءة المحرك ، وللإجابة على هذا السؤال جمعنا لكم مايقوله بعض الخبراء الجزائريون في هذا المجال وبعض الدراسات الحديثة، حيث أكد  الخبراء القائمون ورشة الممثل الرسمي  للعلامة الإيطالية المختصة بتركيب تجهيزات الغاز على السيارات بالجزائر “لانديرانزو”  والمتواجدة بواد السمار والتي تحتكر لوحدها 30 بالمائة من السوق أن مشكل تأثير الغاز على كفاءة المحرك كان موجودا بالفعل في السابق وقد تم حله نهائيا بتجهيز النظام الجديد بالعديد من الوظائف التي تجعل الغاز لا يتكاثف في أي جزء أو قطعة من قطع المحرك، ومن ثمة تم القضاء على الأسباب التي كانت تؤدي إلى إنهاك محرك السيارات المزودة ب”سيرغاز” في السابق والذي كان سببا في عزوف السائقين عن تركيبه،وبالنسبة للخوف من خطر الانفجار عند أبسط حادث مرور لم يخترعه السائقون الجزائريون من العدم، بل هو قائم فعلا في النظام القديم. والسبب حسب التقني الذي شرح كيفية تركيب نظام “سيرغاز” أن النظام القديم لا يحتوي على جهاز يضبط كمية الغاز المتدفقة من الخزان. وهذا المشكل تم تداركه في النظام الجديد وأصبح تدفق الغاز ينقطع آليا لمجرد تعرض السيارة لأي صدمة.

وعند خروج السيارة من الورشة يمنح لصاحبها ضمانا لمدة سنتين وبعد إنقضاء هذه المدة يستوجب إخضاعها للمراقبة التقنية. ويشير محدثنا  أن نسبة عودة السيارات المجهزة بهذا النظام إلى الورشة قبل إنقضاء مدة الضمان ضعيفة جدا، ليبقى مشكل “سيرغاز” الذي لا يمكن حله ربما هو المكان الذي تحتله في السيارة. فالسائق يضطر للتضحية بصندوق السيارة أو بالمكان المخصص لعجلة الانقاذ وحينها على السائق أن يبحث عن حل لعجلته…

وكشف أيضا تقرير عربي حديث  لإحدى الشركات المتخصصة في الغاز والتي تدعى  ” غازتك ” وكانت إجابتها  على تأثير الغاز على المحرك كالتالي ” نظراً لطبيعة وقود الغاز الجافة وعدم وجود خاصية التزييت به ظهر بعض التأثير على صمامات دخول شحنة الوقود في المحرك في السيارات المصنعة قبل عام 1990 وذلك حتى أواخر القرن الماضي حيث كان يتم استخدام البنزين المحتوي على عنصر الرصاص والذي كان يعمل بدوره على خلق طبقة على صمامات الدخول تقلل من الاحتكاك ودرجة الحرارة لحمايتها من التآكل.

 ولكن مع تطور تصنيع المحركات الجديدة والمصممة للعمل بوقود البنزين الخالي من الرصاص ومع استخدام الزيوت التخليقية المناسبة أصبح استخدام الغاز الطبيعي بالسيارات لا يمثل أي مشكلة، كما أن ارتفاع رقم أوكتان الغاز الطبيعي إلى “120” أدى إلى اختفاء ظاهرة الصفع التي تظهر مع استخدام وقود البنزين وتؤثر بشكل مباشر على عمر المحرك ككل، ولذلك فإن استخدام الغاز الطبيعي يعمل على المحافظة على الأجزاء الداخلية للمحرك مقارنة بوقود البنزين العادي

 وأشار التقرير، إلي أن أداء السيارة  يتطور بعد التحويل للغاز من حيث زيادة كفاءة محرك السيارة بنسبة 10% حيث يتم احتراق الوقود داخل المحرك احتراقاً تاماً لأن الغاز الطبيعي وقود نظيف ورقمه الأوكتيني أعلى من البنزين حوالى 120أوكتان وايضا المحافظة علي كفاءة زيوت التزييت وبالتالي تغييرها علي فترات أطول بالإضافة للحفاظ علي البوجيهات والابلاتين  لفترة أطول وصيانة السيارة علي مدي فترات زمنية أطول.

وجدير بالذكر أن  الشركة الجزائرية “بيتروجال” الناشطة في قطاع النفط، توصلت مطلع السنة الجارية إلى تطوير نظام مبتكر لتركيب معدات غاز البترول المميع وقود “سيرغاز” على السيارات على مستوى وحدتها الواقعة بولاية باتنة، مما سيُمكن من تحويل سيارة إلى استعمال غاز البترول المميع وقود في اقل من ساعة، حسبما أوضحت الشركة في بيان سابق لها.

وأكدت الشركة، أن هذا النظام الجديد الذي أُطلقت عليه تسمية “التركيب الذكي” و الذي أبتكره فريق البحث و التطوير لشركة بيتروجال سيمكن من تركيب معدات غاز

البترول المميع وقود بطريقة “اكثر فعالية و اكثر سرعة”، مشيرة الى ان الناقل هو آلية اوتوماتيكية تمكن من نقل السيارات بطريقة متواصلة و على سلسلة تركيب بمسار دقيق من اجل تركيب معدات غاز البترول المميع، ذلك الوقود النظيف الذي مصدره تكرير النفط.

وأوضح البيان ان هذه الالية المستلهمة من منطق سلسلة تركيب السيارات ستُمكن من تحويل السيارة في اقل من ساعة، اي ربح خمس ساعات مقارنة بالطريقة المستعملة سابقا، مضيفا ان آجال المراحل متساوية لكل منصب و التوازن يتم من خلال تحليلات سريعة يقوم بحسابها مهندسو و مختصو الشركة.

و بالإضافة الى ربح الوقت، فإن هذه التكنولوجية الجديدة تضمن خدمة “ناجعة ذات نوعية”، بحيث يسهل المسار “الثوري” عملية التحويل و يوفر نوعية “مثالية” بفضل

نظام “جد فعال” لمراقبة النوعية. واكدت بيتروجال ان النظام الذي تم وضعه “يقلل الخطأ بل يلغيه نهائيا”.

وأعرب المدير العام لبيتروجال حمزة قطاي، حسبما ذكر ذات البيان، عن “فخره الكبير” بهذا الانجاز الذي قام بها أولا فريق البحث و التطوير و كامل المؤسسة، مضيفا ان “هذا يعكس تماما التزامنا بالابتكار و بالاستثمار في البحث و التطوير على المدى الطويل”.

كما أكد السيد قطاي أن “اعتماد هذه الآلية المبتكرة تسمح لنا بضمان نوعية ممتازة مع تحقيق أهداف تحويل السيارات إلى العمل بغاز البترول المميع” مضيفا “نتطلع إلى إنشاء مركزا للتحويل في كل ولاية مزودا بناقل وذلك في أفق 2024”.

وموازاة مع سياسة الوزارة الرامية إلى تخفيض استهلاك الوقود ومراقبة فاتورة الاستيراد من خلال تجهيز 1 مليون سيارة بمعدات غاز البترول المميع في آفاق 2030، أعلنت بتروجال عن الرفع من قدرتها ووتيرتها في التحويل مع إدراج هذا النوع المبتكر من التجهيزات.

وتملك بتروجال من خلال فرعها إيكوجال قدرة تحويلية تقدر ب 20.000/سنويا على مستوى مراكزها المتواجدة في البلد، يشير البيان مضيفا أن نظام التحويل الجديد متوفر في مركز بتروجال بباتنة.

وينتج مركز صناعة المعدات البترولية بباتنة أزيد من 20.000 وحدة من معدات وخزانات غاز البترول المميع للسيارات بالإضافة إلى صناعة ما بين 250 إلى 400 وحدة من مختلف الأحجام من براميل تخزين الوقود خاصة غاز البترول المميع علاوة على تركيب عدادات الوقود لتجهيز محطات الخدمات وتفعيل النظام المدمج لشركة بتروجال.

وبغية تشجيع التحويل، تمنح بتروجال تسهيلات في الدفع لصالح زبائنها مع امكانية الدفع الآني أو الدفع عبر دفعات سواء بين الزبون والمؤسسة أو بين بنك التنمية المحلية والزبون إذ يمكن أن يصل أجل التسديد إلى 24 شهرا.

وذكرت ذات الشركة أن استهلاك غاز البترول المميع يضمن عدة امتيازات بيئية واقتصادية، بحيث يسمح بتخفيض انبعاثات أوكسيد الآزوت وثاني أوكسيد الكربون والمحروقات والجزيئات علاوة على سعره الذي يقل بالضعف عن سعر الوقود.

ياسمين حداد

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات