مع إعلان عودة نشاط بعض مصانع تركيب السيارات بعد الإفراج عن ألاف قطع السيارات التي كانت محجوزة في الموانئ يتساءل العديد من المواطنين عما إذا كانت هذه المصانع ستساهم في تخفيف الندرة وتخفيض الأسعار ولو نسبيا بعد ضح السيارات المركبة في الجزائر في الأسواق .
عدد السيارات التي سيتم تركيبها على أقصى تقدير وإذا تم تسريح جميع قطع السيارات المحجوزة لن يتجاوز 18 ألف سيارة، أغلبها ستباع للزبائن الذين قدموا طلبيات مسبقة ومنهم من دفع الشطر الأول، والبعض الآخر سيباع حتما للمعارف والمقربين و”تحت الطاولة” وهذا ما يجعل هذه السيارات لا تؤثر بتاتا في السوق ولا في خفض الأسعار خلال المنظور القريب، وهذا ما أكده العديد من الخبراء والمختصين .
ولكن مع حصول هذه المصانع ومصانع جديدة أخرى على رخص واعتمادات جديدة للتصنيع بعد تعديل دفتر الشروط ستساهم حتما في خفض الأسعار وإنعاش الأسواق ، خاصة مع ظهور مصانع لعلامات جديدة لم تكن من قبل في السوق الجزائرية، لان الأمر الوحيد الذي يجعل أسعار السيارات مناسبة هو تركيبها محليا مع رفع نسبة الإدماج من عام الى آخر للإستفادة أكثر من الإعفاءات الجمركية والضريبية وهذا ما يجعل السيارات المركبة في الجزائر أرخص بكثير من السيارات المستوردة .
وتجدر الإشارة أن رئيس الجمهورية أعلن الأسبوع الماضي عن تعديل دفتر شروط تركيب السيارات، والذي سيسمح للمصانع بإستيراد هياكل السيارات فارغة بدل تصنيعها في الجزائر ، وهذا ما يجعل عدد المصانع المعتمدة سيكون أكبر والتنافس سيكون أشد وهو ما ينعكس على الأسعار.
ياسمين حداد