تنفس الجزائريون الصعداء بعد قرار الوزارة الأولى بإعادة فتح أسواق السيارات المستعملة بعد عام من الغلق والندرة .
ورغم أن قرار الفتح يقتصر على مرة كل 15 يوما غير أن التوافد على هذه الأسواق حسب المتابعين سيكون كبيرا جدا سواء من طرف الباعة أو المشترين .
وبما أن أسعار السيارات في الجزائر وحتى في العالم يتحكم فيها قانون العرض والطلب، فإن فتح أسواق السيارات سيساهم في زيادة العرض خاصة مع اقتراب تاريخ استيراد السيارات الجديدة الذي سيكون حسب التقديرات خلال شهر جوان المقبل .
ورغم ارتفاع أسعار السيارات المستعملة لمستويات قياسية خلال الأشهر الماضية بسبب الندرة التي تسببت فيها تجميد استيراد وتركيب السيارات في الجزائر، غير أن فتح أسواق السيارات سيساهم في انتعاش حركية البيع والشراء وزيادة العرض حيث يرغب عدد كبير من الجزائريين في بيع سياراتهم المستعملة والتحضير لشراء سيارة جديدة، وهذا ما سوف يساهم في تراجع الأسعار ولو نسبيا وعدم بقائها مثلما هي عليه حيث أدى النقص في عرض السيارات للبيع في الأسواق الأسبوعية إلى زيادة الندرة والمضاربة في الأسعار، وحتى بيع السيارات على مواقع الانترنت يشهد في كثير من الأحيان تضخيم في الأسعار وهذا ما يجعل أسواق السيارات المستعملة هي المؤشر الحقيقي لبورصة أسعار السيارات اين يلتقي البائع والمشتري وجها لوجه .
وفي هذا الإطار رحبت الفدرالية الوطنية لحماية المستهلكين بعودة أسواق السيارات التي تعتبر حسبها الوسيلة الوحيدة لمواجهة الندرة وخفض الأسعار وتمكين الجزائريين من شراء سيارات مستعملة وجديدة بعيدا عن عمليات الاحتيال التي تشهدها مواقع الانترنت في عملية بيع السيارات أين وقع الكثير من الجزائريين كضحايا لعمليات سرقة واحتيال ، مؤكدا أن الاسعار ستنخفض نسبيا
وفي هذا الإطار أكد رئيس الفدرالية السيد زكي حريز أنه طالب عدة مرات بإعادة فتح أسواق السيارات المستعملة لمواجهة الندرة الكبيرة وغلاء الأسعار، وهذا ما تحقق أمس بقرار الوزارة الأولى التي أعادت السماح بفتح أسواق السيارات المستعملة مرة كل 15 يوما، ودعا المتحدث الى ضرورة احترام البروتوكول الصحي والوقاية من وباء كورونا خاصة مع الإقبال الكبير للجزائريين على أسواق السيارات بعد أشهر طويلة من الغلق .
ياسمين حداد