أكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية وارشاد المستهلك الدكتور مصطفى زبدي وجود مساع حثيثة من طرف السلطات الجزائرية لحل أزمة السيارات .
وأضاف المتحدث أن ملف استيراد السيارات أثار الكثير من الجدل واللغط وأثار اهتمام الرأي العام داخل وخارج الوطن، وهذا ما جعل المسؤولين يفكرون مليا في حل هذا الملف الذي أخذ ابعاد مقلقة .
وقال زبدي أن المواطن الجزائري هو من يدفع اليوم فاتورة التعثر في ملف السيارات، بحرمانه من القدرة على شراء سيارة جديدة، حيث بلغت الأسعار مستويات قياسية غير مسبوقة.
وأضاف رئيس المنظمة الجزائرية لحماية وارشاد المستهلك أنه اقترح رفقة منظمة ارباب العمل العديد من الحلول الميدانية والواقعية لحل مشكل ندرة السيارات الجديدة، آملا أن تستجيب السلطات لهذه الحلول التي لقيت ترحيب المتعاملين والشركات المصنعة للسيارات.
وعن إمكانية دخول السيارات الجديدة الى الجزائر سنة 2022 من طرف الوكلاء المعتمدين، قال محدثنا أن الأمر مستبعد جدا، ولن يتم استيراد السيارات سنة 2022، غير أن اقتراب الإفراج عن قانون المالية التكميلي وما يمكن ان يحمله من ميزانية مخصصة لاستيراد السيارات، سيمكن من دخول السيارات الجديدة سنة 2023 .
وطالب زبدي من وزارة الصناعة ضرورة الإفراج السريع عن رخص الإستيراد، ليتمكن المتعاملين من الشروع في إجراءات الاستيراد في اقرب وقت ممكن.
وكان موقع autodznews.com المتخصص في السيارات قد كشف منذ ايام نقلا عن السيد ساعد سلامي عضو المركز الجزائري للاستشراف الاقتصادي وتطوير الاستثمار في تصريحه لمؤسسة الحوار الإعلامية، بخصوص أنه يتواجد الآن 5 ملفات اعتماد جاهزة لمتعاملين في استيراد السيارات.
وأكد ذات الموقع وفق مصادره الخاصة أن توزيع اعتمادات استيراد السيارات ستوزع في شهر سبتمبر الجاري،وقال أن 5 متعاملين الذين سيستلمون رخص الإستيراد هم ضمن ملفات ثمانية وكلاء التي تم التحفظ عليها سابقا؛ وقد قاموا برفع هذه التحفظات وبقوا في انتظار الاعتماد منذ ذلك الحين.
وبالنسبة لتفاصيل الوكلاء الذين قبلت ملفاتهم أكد الموقع أن الأمر يتعلق بمتعاملين اثنين في مجال استيراد السيارات، ومتعامل واحد في مجال استيراد الشاحنات، وآخر لاستيراد الجرارات، بالإضافة إلى متعامل في مجال استيراد المعدات والمحركات.
وبالنسبة لموعد دخول اول سيارة قال الموقع “هذا هو السؤال الأهم الذي يبحث الجميع عن إجابته، ومصادرنا تشير إلى أنه إذا ما تم اعطاء الاعتمادات في شهر سبتمبر الجاري، فإن الطلبات من طرف الوكلاء إلى المصانع التي يحوزون على عقود رسمية معها سيكون فوريا من أجل التسريع في الاستيراد.
فبخصوص السيارات الآسوية فإن تجهيز الكمية المطلوبة قد يستغرق من 30 إلى 45 يوما من ناحية الإنتاج، ومن 21 يوما إلى 30 يوما في الشحن والنقل إلى الجزائر، أما السيارات الأوربية فتستغرق نفس المدة للإنتاج، لكن تحتاج فقط مابين 7 إلى 15 يوما في الشحن والنقل.
وباختصار تشير مصادر موقع autoDZnews.com إلى أنه سيتم منح الاعتمادات شهر سبتمبر، وأكتوبر لتقديم الطلبات للمصانع، وشهر نوفمبر لبداية التصنيع والتجهيز، ونهاية هذه المرحلة الأخيرة ستكون منتصف ديسمبر.
لذا فإن موعد استيراد أول سيارة في الجزائر سيكون منتصف شهر جانفي 2023 بالنسبة للمركبات الأوروبية، ومنتصف شهر فيفري 2023 بالنسبة للسيارات الآسوية.
ومن جهة أخرى أكد عضو المركز الجزائري للاستشراف الاقتصادي و تطوير الإستثمار المقاولاتية ساعد سلامي عقب نزوله ضيفا في حصة “الحوار مباشر” ، أن وقف استيراد السيارات لم يكن من الجزائر ،و إنما هو نابع من الدول العظمى المهيمنة التي تستولي على سوق الإفريقية في هذا المجال.
و قال ساعد سلامي ،” أن رئيس الجمهورية قد اتخذ قرار سيادي و استشرافي بمعنى الكلمة ، بعدم السماح باستيراد الوقود ، و هو ما أزعج هذه الدول التي تستولي على السوق الإفريقية في مجال السيارات و الوقود على غرار شركات عالمية معروفة ، لأنه أوقف لهم سوق مهمة و في بلد بحجم الجزائر ، و بالتالي هذه الدول عمدت على خلق شروط تعجيزية للجزائر من اجل تصدير السيارات و فق منطلق خدمات ما بعد البيع لمدة سنتين ، وعليه أصبح عليها لزاما أن تتفاوض من أجل استرجاع الخسائر التي تكبدتها منوقف عملية اسيتراد الوقود و مشتقاته ، ورأت أفضل وسيلة هي السيارات ، و لكن السلطات الجزائرية تفطنت لهذه الخطة “.
و أوضح ذات المتحدث ، انه لو اتبعت الدولة الجزائر عملية استيراد السيارات بدون خطة محكمة و بنظرة استشرافية ،لتكبدت الخزينة العمومية خسائر فادحة تضر بالاقتصاد الوطني و ترهن مستقبلها .
و أكمل سلامي حديثه قائلا ” الآن مع الحوكمة الرشيدة التي يتم اتبعاها بالخروج من سياسة ريع النفطي ، والتوجه مباشرة للاقتصاد الأفقي ، خاصة مع كسر قاعدة 49،51 إلا في المشاريع الإستراتيجية ، سيمكنها أن تجلب للجزائر إستثمارات مهمة .
و أبان سلامي ، أن هذا التوجه الجديد ، قد أضر بتلك الدول و جعلها تعمل خلف الستار و تحييد الجزائر من هذا المسار ، و استكمال بناء الاقتصاد الجزائري و الإقلاع الاقتصادي .