لا تزال مصانع تركيب السيارات تنتظر تجديد الاعتمادات الضرورية لمزاولة النشاط في السوق الوطنية، حيث انتهت صلاحيات الإعتمادات السابقة بتاريخ 28 نوفمبر الماضين وهذا ما يجعل مصانع التركيب في مأزق وفراغ قانوني يهدد ألاف العمال بالبطالة.
ولم تتحصل مصانع التركيب إلى غاية الآن على تجديد الاعتمادات من قبل الوزارة الوصية، وتضل ّ الوضعية الحالية محاطة بالكثير من الغموض تجعل خيار اسدال الستار والتوقف عن النشاط وارد جدا، وهو الأمر الذي يضيع الملايير التي انفقت على هذه المشاريع بما في ذلك الأموال التي تكبدتها الخزينة العمومية من جراء الإعفاءات الجمركية التي استفادت منها مصانع التركيب المحلية خلال عمليات استيراد الهياكل والتجهيزات والتي استمرت بما يفوق 4 سنوات، تواصل خلالها العجز في الميزان التجاري الوطني.
ويرتبط إعادة منح الاعتمادات للمصانع المحلية لتركيب السيارات بالتطورات التي تعرفها متابعات ملف أصحابها المتهمون في العديد من القضايا، على خلفية تجاوزات ارتكبوها فرضت الزج بهم في الحبس المؤقت وتعيين متصرفين الإداريين على رأس شركاتهم إلى لتسيير الأمور إلى حين التوصل إلى حل نهائي للقضية، وبالتالي فإنّ مصير هذه المشاريع والمئات من مناصب العمل مرهون بالقرار السياسي المنتظر صدوره بعد صدور أحكام قضائية في ملف تركيب السيارات قبل أسبوعين والذي أدين فيه الوزير الأول السابق أحمد أويحيى بـ 15 سنة والوزير الاول الأسبق عبد المالك سلال بـ 15 سنة ووزير الصناعة الأاسبق بوشوارب بـ 20 سنة، في حين أدين أصحاب المصانع بأحكام وصلت 7 سنوات سجنا نافذة.
وعلى هذا الأساس، فإنّ مصانع تركيب السيارات تنشط منذ شهر نوفمبر الماضي من دون الإطار القانوني الرسمي، بالنظر إلى انقضاء مدة سريان الاعتماد الممنوح لها من طرف وزارة الصناعة، والمفترض تجديده وفقا لما يتضمنه دفتر الشروط المسير للقطاع قبل تاريخ 28 نوفمبر الماضي، في وقت ينفذ مخزون هذه المصانع من تجهيزات وهياكل “سي كا دي”، ليجعلها في حكم الإفلاس إذ أنّها متوقفة عن النشاط بشكل شبه تام