تاريخ اليوم:

ليس كل من هب ودب سيستورد السيارات..هي العبارة التي أكدها وزير الصناعة والمناجم فرحات آيت علي  مشددا على ضرورة الإسراع في اعداد دفتر شروط صارم لعملية استيراد السيارات الجديدة لتفادي أخطاء الماضي خاصة فيما يتعلق بتهريب العملة وتضخيم الفواتير و احتكار السوق .

وفي هذا الإطار كلف وزير الصناعة  فوج عمل خاص بوزارة الصناعة والمناجم لإعداد دفتر الشروط الذي سيحكم مستقبلا نشاط وكلاء السيارات، المعنيين بموجب قانون المالية التكميلي باستيراد السيارات من الخارج لتغطية حاجة السوق في ظل توقف نشاط مصانع تركيب السيارات التي كانت كلفت الخزينة العمومية خسارة ثلاثة ملايير يورو سنويا، نتيجة الإعفاء الضريبي والجمركي والامتيازات التي استفاد منها أصحاب مصانع تركيب نظير استيراد مقنع للسيارات.

ورغم صدور قانون المالية التكميلي في الجريدة الرسمية، السبت، وسريان مفعوله، إلا أن الحكومة جعلت عودة نشاط وكلاء السيارات مرتبط بصدور دفتر الشروط الخاص بهذا النشاط مستقبلا، وذلك لوضع ضوابط صريحة تحمي احتياطي الجزائر من العملة الصعبة وتقي البلاد من نزيف جديد لها وتهريب يكون لصالح المصانع الأم للعلامات التي سيرخص لها بالنشاط، وأكدت مصادر ذات صلة بالملف أن قرار استيراد السيارات سيخضع لدفتر شروط منظم للعملية يتم إصداره من قبل وزارة الصناعة والمناجم وهي المعطيات التي سبق لوزير القطاع فرحات آيت علي أن قدمها للجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني لدى مناقشة قانون المالية التكميلي ومقترحات تعديله.

عودة نشاط وكلاء السيارات سيكون بشروط واضحة، تنهي زمن تهريب أرباح الوكلاء المعتمدين لصالح المصانع الأم بالخارج، مثل ما حدث مع العديد من العلامات التي كانت تنشط قبل وقف الاستيراد الصريح واعتماد الاستيراد المقنع على حد تعبير رئيس الجمهورية شخصيا، الذي ألزم الحكومة بوضع حزمة من الإجراءات التي تضمنها قانون المالية التكميلي، الرامية إلى تشجيع قطاع المناولة الصناعية ودعم الإدماج الصناعي مناقضا بذلك السياسات السابقة التي شجعت مجالات التركيب مع منحها مزايا جبائية وجمركية دون ان تحقق نتائج مرجوة حسب تقدير الحكومة.

المصدر : جريدة الشروق اليومي

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات