تاريخ اليوم:

أكثر ما يهم الجزائريين في السيارات المستوردة وحتى المستعملة هي الأسعار، فالكثير يتساءلون ..هل ستكون الأسعار منخفضة أو مرتفعة أكثر، وكثر الحديث في هذا الشأن بين من يرى أن الأسعار ستكون أكثر ارتفاعا مما كانت عليه بسبب استمرار انخفاض الدينار وهناك من تفاءل واستبشر بأسعار منخفضة نتيجة فتح الاستيراد على مصراعيه للعلامات الآسيوية التي تتميز بانخفاض تكلفتها خاصة السيارات الصينية والهندية.

وهناك العديد من المؤشرات حسب المختصين التي لا تبشر بخير، بخصوص أسعار السيارات المستوردة ، وأول هذه المؤشرات هو انخفاض قيمة الدينار الذي بلغ في السعر الرسمي 161 دينار مقابل 1 أورو و130 دينار مقابل 1 دولا وهذا بارتفاع بنسبة 30 بالمائة بالمقارنة بما كان عليه السنة الماضية وهذا ما يهدد بارتفاع أسعار السيارات المستوردة بنسبة 30 بالمائة على الأقل.

ثاني مؤشر هو حتمية ارتفاع أسعار السيارات المستوردة عن تلك التي كانت تركب في مصانع السيارات، فالجميع يعلم أن السيارات التي كانت تخرج من مصانع التركيب في الجزائر معفاة من جميع الرسوم والضرائب على عكس السيارات المستوردة التي تطبق عليها 3 رسوم أساسية  وهي الرسوم الجمركية والرسم على القيمة المضافة والرسوم على السيارات الجديدة والتي تعادل 50 بالمائة من سعر السيارة مع إضافة  هامش ربح المستوردين، وهذا ما سيزيد من ارتفاع أسعار السيارات المستوردة لمستويات غير مسبوقة.

وبالنسبة للمؤشر الثالث هو الأسعار الخيالية للسيارات المستوردة برخصة المجاهدين، والتي رغم إعفائها من الرسوم الجمركية والضرائب غير أن أسعارها مرتفعة جدا بأكثر من 50 بالمائة ، فسيارة كليو 5 بمحرك بنزين عرضت للبيع بـ 390 مليون بينما بيعت كليو 4 المركبة في مصنع رونو بالجزائر بسعر 200 مليون والأمثلة في هذا السياق لا تنتهي حيث عرضت أيضا سيات ليون الجديدة بسعر 650 مليون وكان سعرها من قبل في الجزائر بـ 340 مليون …والغريب في الأمر حسبما قلناه سابقا ان السيارات المستوردة برخصة المجاهدين معفاة من جميع الرسوم على عكس السيارات المستوردة من الوكلاء والتي تصل الرسوم المفروضة عليها 50 بالمائة من قيمة السيارة .

هذه بعض المؤشرات التي تعطي صورة أكيدة أن السيارات المستوردة ستكون أغلى من التي كانت تركب في المصانع والتي كانت تسوق على مدى أربعة سنوات الماضية في الجزائر، والغريب في الأمر أن الكثير من السيارات المستعملة بترقيم 2018 و2019 و2020 بيعت في الأسواق بسعر أغلى من التي كانت تباع وهي جديدة لدى خروجها من مصانع التركيب ، ويقى أكبر مؤشر لإرتفاع اسعار السيارات المستوردة هو استمرا تراجع الدينار الذي فقد 30 بالمائة من قيمته خلال سنة 2020 فقط وهذا  مازاد في اسعار جميع المواد المستوردة بما فيها السيارات..

ياسمين حداد

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات