انتهت في حدود الساعة الواحدة صباحا من يوم الأحد الجلسات الخاصة لملف “تركيب السيارات والتمويل الخفي للانتخابات”، في نسخته الثالثة، باستجداءات وتوسلات وجهها المتهمون لهيئة المجلس، من أجل العطف عليهم والحكم بالبراءة لصالحهم، بعد 6 أيام من أطوار المحاكمة برئاسة رئيسة محكمة سيدي أمحمد ” دنيازاد قلاتي “، التي سيرت الجلسات بطريقة احترافية ومحنكة بشهادة الدفاع والمتهمين، فيما قررت النطق بالحكم يوم 28 جانفي الجاري.
بعد مرافعات ودفوع المحامين، منح القاضي “دنيازاد قلاتي” للمتهمين الكلمة الأخيرة قبل دخول هيئة المجلس للنظر والنطق بالحكم في 28 جانفي الجاري، حيث طالب الجميع بالإنصاف وصرحوا بأنهم أبرياء، وأنهم يثقون في العدالة الجزائرية.
دفاع عرباوي حسان: مصنع عرباوي قاب قوسين من تصنيع السيارات
قال المحامي نصر الدين علال إن موكله عرباوي حسان خلق ثروة في المنطقة وكان سيؤمن مناصب الشغل لعدة مواطنين، وأضاف أنه كان بصدد التصنيع الفعلي للسيارات من أجل التصدير الفعلي لإفريقيا، وتابع: ” موكلي متابع بتهمتين فقط وليست ثلاثا مثلما جاء على لسان النيابة العامة حيث استفاد من انتفاء وجه الدعوى من جنحة التمويل الخفي للحملة الانتخابية.
ولفت الأستاذ انتباه هيئة المجلس إلى أن عرباوي، غير متابع بالتحريض بل فقط بجنحتي التأثير من أجل الاستفادة من سلطة أعوان الدولة والتبييض ولم يتم تقديم الأدلة بخصوصهما، مؤكدا بأن الإشكال كله وقع بسبب الضم الذي حدث بين ملف المحكمة العليا وملف محكمة سيدي أمحمد، وتم الاعتماد بسبب الضم على تقرير المفتشية العامة للمالية والتي لم يطلع عليها عرباوي.
من جهته، قال الأستاذ زكرياء زراق: “إدانة موكلي ظلم وتم تلفيق له كل الجرائم بموجب مؤامرة” وعدد المخالفات والمغالطات الواردة في قرار الإحالة منها الحديث عن شرط الشريك الأجنبي والذي تريثت “غلوبيز” لإدخاله حفاظا على خسارة الدولة وتحويل الأرباح التي تعتبر خسارة للخزينة وهو ما يصب في مصلحة الدولة ولا يشكل أي جرم.
وأضاف المحامي زراق: “المتعامل الكوري تمسك بعرباوي رغم وجوده في السجن” وأوضح أن المتابعة تمت انطلاقا من شبهة وجود علاقة بينه وبين بوشوارب الذي قيل إنه شريك له في حين ـ يقول ـ كان متضررا من سياسة بوشوارب الذي عرقله ولم يمنحه أي مقرر، وتابع ” موكلي راح ضحية لإشاعة مغلوطة انطلقت من فيسبوك”.
وتابع المحامي “موكلي يملك شرط الخبرة وكان يمارس استيراد السيارات في 2010 وبالنسبة لمسألة الاعتماد النهائي فالمادة تنص على أنه وزارة الصناعة ترفع التحفظات في أجل شهر لكنها لم تبلغه… ورغم أن شركة “رونو” لم تتحصل على الاعتماد لكنها استمرت في النشاط فهل يعقل أن يوقف عرباوي نشاط 5 آلاف عامل بسبب تماطل وزارة الصناعة ؟” وتساءل: ” الإعفاءات التي تم اعتبارها جريمة لم يحصل عليها عرباوي وزادت في ذمته المالية بل المواطن هو من يتحصل على الإعفاءات للحصول على سيارة بسعر مناسب “.
وأشار المحامي زراق إلى وجود صراع كبير بين المغرب والجزائر للسيطرة على السوق الإفريقية في السيارات من خلال للسيطرة على معبر غرب إفريقيا “موريتانيا” قام عرباوي بإنشاء منطقة حرة في موريتانيا لإعفاء كل السلع الجزائرية من الضرائب لتصديرها نحو غرب إفريقيا.
التنافس الشرس على السيطرة على السوق “المركبات” تكسيره الآن المغرب يقوم باستغلال حالة الجمود الاقتصادي في الجزائر لفرض سطوته على المنطقة… التصدير نحو إفريقيا وأوروبا أقلق بعض المنافسين الدوليين في الساحة الذين أشعلوا جربت ضد حسان عرباوي ومصنع “غلوبيز”.
وبالمقابل، فإن نجيب بيطام أكد أن عرباوي تكالبت عليه السهام في الداخل والخارج لأن المتعامل الكوري فضل أن يمنح رخصة التصنيع والتصدير إلى أوروبا للجزائر من خلال عرباوي ولم يمنحها لمصر، ومصنعه في بابنة مجهز بكل التجهيزات وكان قاب قوسين من تصنيع سيارات جزائرية، وقال: ” حرام ما حصل له “. وأضاف: ” موكلي عندما كان عند قاضي التحقيق قال له دخلوني الحبس لكن ما تحبسوش المشروع الذي سيستفيد منه آلاف العمال واللوبيات الأجنبية التي تتكالب على الجزائر ستقتنص الفرصة” وشدد الأستاذ بيطام على أن الإعفاءات يستفيد منها المواطن وليس المستثمر” وتابع ” هناك من يريد الاستيراد لغاية في نفسها ولأن فيه العملة الصعبة” وبالنسبة لجنحة تبييض الأموال تساءل بيطام: هل يوجد حكم سابق يدين موكله على أي جريمة تم تبييض عائداتها وطلب ببراءته من جميع التهم.
وقال دفاع علي حداد، المحامي كمال علاق إن المحكمة العليا فصلت في النقطة القانونية المتعلقة به ولو اكتفينا بها، وقال “موكلي سيتحصل على البراءة فورا.. سيدتي الرئيسة أول رجل أعمال تم إيداعه السجن هو حداد بسبب حصوله على جوازي سفر وتمت متابعته بقضايا أخرى وهو داخل السجن…” وأضاف: ” توبع بسبب الحملة الانتخابية ثلاث مرات… في قانون الإجراءات الجزائية لا يمكن متابعة شخص على واقعة بعدة أوصاف أخرى.
لفت انتباه هيئة المجلس إلى أن معزوز وعرباوي تحصلا على انتفاء وجه الدعوى وهما فاعلين أصليين في حين لم يتحصل الشريك على ذلك وتمت إحالة حداد بتهمة المشاركة في التمويل الخفي للحملة، وقال: ” تمت إدانته بتصريحات لم يدل بها وعلاقته بشقيق الرئيس ومستشاره السعيد بوتفليقة وأنه هو من أمره بجمع المال للحملة.. سيدتي الرئيسة بالله عليكم محاكمة كانت مصورة من أين جاؤوا بهذا الكلام… وهل يعقل أن يتم التماس 10 سنوات بعد قبول الطعن بالنقض في القضية”.
المصدر : موقع الشروق