تاريخ اليوم:

تبيّن أنّ المباحثات بين وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي المغربي، مولاي حفيظ العلمي، ووزيرة الصناعة والتجارة المصرية نيفين جامع، قبل أيام، لم تكن هادئة، كما تشي بذلك تصريحات ما بعد الاجتماع الصادرة من القاهرة، فقد اعتراه التوتر بسبب العراقيل التي تطاول المبادلات التجارية بين البلدين.

وعقب جلسة مباحثات موسعة لمسؤولي التجارة والصناعة في البلدين، عبر تقنية الفيديو، الأربعاء الماضي، خرجت وزيرة الصناعة المصرية لتؤكد في بيان صحافي “عمق وتاريخ العلاقات الثنائية المصرية المغربية والتي تستند إلى علاقات الترابط الأخوي والعربي بين البلدين”، مشيرة إلى “الاتفاق مع الجانب المغربي على تشكيل مجموعة عمل من وزارتي التجارة في البلدين لحصر العوائق والتحديات التي تعترض حركة التبادل التجاري والتعاون الاستثماري وإيجاد حلول جذرية لها في أسرع وقت ممكن”.

لكنّ توضيحات قدمها الوزير المغربي أمام لجنة برلمانية أخيراً تشير إلى توجه المغرب نحو “معاملة مصر بالمثل”، إذ قال إنّ مصر تعرقل دخول السلع المغربية، موضحاً أنّ “المواد المغربية تلزمها 3 أشهر لدخول السوق المصرية”، مضيفاً أنّ السيارات التي تصنع في المغرب عند تصديرها إلى مصر تواجه العرقلة أيضا ويفرض الجانب المصري شروطاً لدخولها رغم استيفائها الشروط التي تنص عليها اتفاقية أكادير”.

كذلك يتضح من تصريحات الوزير المغربي أنّ سلطات بلاده عاقدة العزم على تشديد المراقبة على الصادرات من مصر، إذ قال أمام البرلمان إنّه “تم اكتشاف لجوء مصدرين من مصر إلى استيراد سلع من الصين وتصديرها إلى المغرب كي تستفيد من المعاملة التفضيلية التي تتيحها اتفاقية أكادير”.

وتخضع المبادلات التجارية بين البلدين لاتفاقية أكادير الموقعة في الرباط، بين المغرب وتونس ومصر والأردن، في 25 فبراير/ شباط 2004، والتي دخلت حيز التطبيق في الربع الأول من 2007.

ووفق الوزير المغربي فإنّ هناك “تزييفاً للمنتجات المصرية المتوجهة إلى المغرب”، مضيفاً أنّه “جرت مؤخراً مراقبة الحاويات الآتية من مصر، وتبين أنّ 3 منها تحمل منتجات مزورة وحاصلة على شهادة من السلطات بأنّها مصرية في حين أنّها منتجات من صنع صيني”.

وتابع أنّه أخبر وزيرة التجارة والصناعة المصرية، خلال المباحثات، أنّه ستتم عرقلة دخول السلع المصرية إلى المغرب في حال مواصلة عرقلة ولوج السلع المغربية إلى مصر، وهو ما ردت عليه الوزيرة باقتراح تشكيل لجنة من أجل تناول المشاكل التي تعترض التبادل التجاري بين البلدين.

المصدر : وسائل اعلام مغربية

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات