يطرح تأخر منح الرخص النهائية لإستيراد السيارات الكثير من التساؤلات والغموض .
ويحدث هذا رغم تعليمات الرئيس ومجلس الوزراء بضرورة الإسراع في دراسة ملفات الوكلاء بكل شفافية وتعجيل استيراد السيارات للقضاء على أزمة وندرة السوق .
وحسب مصادر مطلعة على ملف السيارات وخبايا دراسة ملفات الاستيراد فإن حرب باردة اشتدت وطأتها هذه الأيام بين وكلاء السيارات القدامى الذين يطالبون ويضغطون من أجل مراجعة وتعديل دفتر الشروط الذي أقصى حسبهم الكثير من الوكلاء من الحصول على رخص الاستيراد بسبب شروطه التعجيزية، وبين وكلاء السيارات الجدد الذين أودعوا ملفات الإستيراد النهائية وينتظرون الضوء الأخضر للشروع في الإستيراد بعد حصولهم على رخص الإستيراد النهائية التي ستشرع وزارة الصناعة في توزيعها خلال الأيام القريبة القادمة.
دفتر الشروط الجديد الذي أقضى الكثير من وكلاء السيارات القدامى بسبب عدة مواده خاصة تلك التي تمنع من الأجانب استيراد السيارات وهذا ما سيؤدي الى اختفاء الوكلاء الأجانب في الجزائر على غرار رونو الجزار وبيجو الجزائر ومجمع صايدا الذي يسترود علامات سيتروين وعبد اللطيف جميل مستورد علامة تويوتا ووكلاء آخرين تعودوا على النشاط في السوق الجزائرية لسنوات طويلة.
مادة أخرى تشترط على الوكلاء امتلاك مساحة 6400 متر هي الأخرى حرمت الكثير من الوكلاء القدامى من الحصول على رخص الإستيراد بينما لجأ العديد من الوكلاء الجدد في استثمار أموال ضخمة للحصول على رخص الإستيراد تجاوزت حسب السيد عبد الرحمان عشايبو 1000 مليار سنتيم وهو الأمر الذي أشعل الحرب بين الوكلاء للضغط على وزارة الصناعة من أجل إعادة النظر في دفتر الشروط للسماح لأكبر عدد ممكن من الوكلاء للعودة لمجال الإستيراد .
الحرب على رخص الاستيراد دخل فيها أيضا أصحاب المصانع الموجودون في السجن والذين يعملون على قدم وساق للعودة لمجال تركيب و استيراد السيارات عن طريق أسماء مستعارة ووجوه جديدة وهو ما تسبب في تلقي اللجنة المكلفة بدراسة ملفات الوكلاء ضغوط كبيرة من عدة جهات نافذة في الدولة ، ما ساهم في تأخر الإعلان عن القائمة الأولية التي ستمنح لها الإعتمادات النهائية الإستيراد
ياسمين حداد