تاريخ اليوم:

أوعزت وزارة المالية إلى مديرية التأمينات عبر تعليمة لشركات التأمين الناشطة في السوق الوطنية تمنع من خلالها تجاوز عروض التخفيضات للزبائن الخمسين بالمائة، في خطوة جديدة لكبح “حرب الأسعار وتكسير السوق وسياسة الإغراق”. ووصلت تخفيضات أسعار تأمين السيارات لدى بعض الشركات الـ90 بالمائة، في وقت شهدت ملفات الزبائن تراكما نتيجة الاكتفاء بالتخفيض، وعدم وجود السيولة المالية لتعويض المتضررين، حيث ينتظر عشرات آلاف ضحايا حوادث المرور تعويضاتهم منذ عدة أشهر من دون جدوى، والمفروض كان هؤلاء يستلمون مستحقاتهم في ظرف 60 يوما كأقصى تقدير.

ووفقا لنص التعليمة الصادرة عن لجنة الإشراف على التأمينات بوزارة المالية بتاريخ 24 نوفمبر 2020، تحمل رقم 140 تحت موضوع “الاتفاق متعدد الأطراف لشعبة السيارات”، يخضع متعاملي التأمين لتصريح الاتفاق متعدد الأطراف المرتبط بشعبة السيارات الموقع من طرف معظم شركات التأمين الممارسين لهذا النشاط، والقاضي بتحديد كيفية اعتماد التخفيضات والأسعار، حيث أنه سيتم تسقيف الأسعار والتخفيضات وتحديد نسب لا يمكن لشركات التأمين النزول عنها.

وحسب تعليمة بحوزة “الشروق”، والموجهة للإتحاد الوطني لشركات التأمين وإعادة التأمين، فإن الديباجة الخاصة بالاتفاق تترجم مساعي مديري شركات التأمين لتحسين النتائج التقنية لفرع السيارات، وضمان عودة سريعة لتوازن هذه الشعبة وتأمين أحسن نوعية للزبائن.

وتهدف التعليمة لإعادة التوازن للسوق، خاصة في هذه الفترة التي يتم فيها عموما تجديد عقود التأمين، حيث أمر رئيس لجنة الإشراف على التأمينات فيصل تادنيت شركات التأمين بتقديم حصيلة تطبيق هذا الاتفاق وحصيلة تأمين السيارات بشكل دوري على مصالح مراقبة التأمينات.

ومن جهته، الإتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين، كان قد وجه تعليمة بتاريخ 26 نوفمبر الجاري لشركات التأمين تحمل رقم 246، يأمر من خلالها بتنفيذ الاتفاق الموقع مع شركات التأمين الخاص بتخفيضات أسعار التأمينات لشعبة السيارات، مؤكدا أنه سيتم موافاة شركات التأمين في أقرب الآجال بتفاصيل تطبيق الاتفاق والصيغ المتاحة لذلك.

للإشارة، فإن اتفاق تسقيف أسعار التخفيضات كان قد وقع سنة 2011 بين شركات التأمين، وأعيد توقيعه سنة 2015، لكنه لم يخضع للتطبيق منذ ذلك الوقت، في وقت شهدت السوق حربا قوية لتكسير الأسعار وممارسة سياسة الإغراق، عبر طرح منتجات بأسعار منخفضة جدا وتوقيع عقود جديدة، مقابل عدم الالتزام فيما بعد بتعويض الزبون، وهو ما جعل مخزونا كبيرا من ملفات الزبائن ضحايا حوادث المرور يتراكم في أدراج شركات التأمين وخلق أزمة خانقة.

المصدر : الشروق أولاين

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات