تاريخ اليوم:

لا زال مشروع استيراد السيارات المستعملة يصدم المواطنين بسبب إجراءاته البيروقراطية وتعارضه مع المستهلكين، فبع دإجهاض استيراد السيارات أقل من خمسة سنوات من طرف البرلمان و منع البنوك من تمويل المواطنين في استيراد السيارات أقل من 3 سنوات وترك الأمر للأسواق السوداء، و  إلزام المواطنين الراغبين في استيراد السيارات على تحويل أموالهم بالعملة الصعبة عن طريق البنوك، أصدر بنك الجزائر تعليمة جديدة مثير للجدل تلزم المواطنين الذين يحولون أزيد من 1000 أورو من تبرير مصدر أموالهم وهذا ما يشكل حاجزا للمواطنين الراغبين في استيراد السيارات المستعملة والذين لا يملكون تبريرا رسميا لأموالهم .

و ألزم بنك الجزائر جميع المؤسسات المالية والبنوك، بإجراءات جديدة فيما يتعلق بحسابات المودعين بالعملة الصعبة، إذ سقفت المبلغ المعفى من التبرير عند 1000 أورو، فيما أوجبتهم بمبدأ مساءلة صاحب كل حساب يتجاوز رصيده 1000 أورو بواحد أورو إضافي ومبدأ “من أين لك هذا “، هذا المبدأ الذي من شأنه أن يشكل عاملا منفرا لفتح حسابات داخلية بالعملة الصعبة والتحويل الرسمي للأموال للخارج بهدف استيراد السيارات أو السلع..

التدابير موضوع مذكرة بنك الجزائر، تعتبر مثيرة للجدل، ذلك لأنها تعتبر تراجعا عن إجراءات سابقة، تم إقرارها في سياق تحفيز واستقطاب الأموال المتداولة في السوق الموازية أو ما يعرف بالدوائر غير الرسمية لفتح أرصدة بالعملة الصعبة، حيث صدرت من قبل محافظ بنك الجزائر السابق وزير المالية الحالي محمد لوكال، في 19 جوان 2018، مذكرة تحمل رقم 02-2018 للمؤسسات المالية والمصرفية تشدد على إزالة جميع المعوقات والعقبات التي تواجه الجزائريين والأجانب المقيمين وغير المقيمين عند فتح حساب بالعملات الأجنبية.

وسبق لبنك الجزائر في المذكرة الصادرة السنة الماضية أن انتقد القيود التي وضعت أمام المدخرين والمودعين ولم تسمح بتطوير الاندماج المالي من خلال جمع الادخارات من العملة الصعبة والتي تعتبر مساهمة، مؤكدة من خلال عدد الحسابات النشطة المقدرة بـ4.7 مليون حساب، ومن خلال قيمة الادخار التي تعادل 5 ملايير دولار إلا أنه بحسب المتابعين للشأن المالي فالمذكرة الجديدة من شأنها أن تعيد السوق المالية إلى سابق عهدها مع تعاملات السوق الموازية وأشكال التهرب بالتصريح، في وقت تؤكد أرقام بنك الجزائر أن أكثر من 5000 مليار دينار تتداول خارج القطاع البنكي أي ما يزيد عن 50 بالمائة من أرصدة القروض الممنوحة لمجموع الاقتصاد الوطني .

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات