أوضح المختص في الصحة العمومية، فتحي بن أشنهو، أن ارتداء الكمامات في السيارة للشخص الذي يكون بمفرده أو مع أبنائه وزوجته ليس له أي تبرير من الناحية العلمية، معتبرا الأمر بمثابة عقاب جماعي للجزائريين على الحصيلة المرتفعة المسجلة في الأيام الأخيرة الماضية.
وأضاف المختص أن قاعدة القواعد لمواجهة هذا الفيروس القاتل والخطير هي الالتزام بالحجر الصحي والتدابير الوقائية، مثل ارتداء الكمامة في الأماكن العمومية وعدم المصافحة وغسل الأيدي جيدا والحفاظ على مسافة الأمان والتباعد الاجتماعي.
وبحسب المختص، فإن الشخص لما يكون لوحده لا يتعرض لخطر العدوى من غيره لوجود المسافة الأمنية التي تفصله عن الآخرين.
وكشف بن أشنهو عن تسجيل حالات عديدة لمواطنين أصيبوا بالحساسية جراء ارتداء الكمامة، منتقدا الطريقة العشوائية التي يتم بها بيع وإنتاج بعض الكمامات التي تتم في مسارات غير صحية، حيث قال: “ليس كل من هب ودب يسمح له بإنتاج وبيع الكمامات، كما أنه يجب أن نتابع بدقة المادة المصنوعة منها وصلاحية الكمامة في حد ذاتها، وكذا المطاط الذي تربط به، الذي يعد ضارا للأذنين”.
وأردف بن أشنهو: “ليس المهم أن يرتدي المواطنون كمامة، بل المهم أن يرتدوا كمامات فعالة تحميهم وتضمن سلامتهم، وليس للتمويه على الحواجز الأمنية وعدم الوقوع تحت طائلة العقوبة”.
ولفت المختص الانتباه إلى إشكال مهم يتعلق بضبابية الرؤية بالنسبة إلى السائقين أو المواطنين الذين يرتدون النظارات. وهو ما قد يسبب لهم مشاكل جمة على الطرقات وفي الشوارع، داعيا إلى مراعاة الأمر والنظر في المسألة من جميع جوانبها، وعدم الاكتفاء بإصدار الأوامر فقط.
ويرى الدكتور بن أشنهو أن الحجر الصحي عبارة عن مرحلة تهيئنا للمرحلة المقبلة، وهي الخضوع للاختبارات والتشخيص الموسع للمواطنين، بالإضافة إلى مباشرة البحث الوبائي بعد تشخيص الحاملين للفيروس قصد عزلهم والتعرف عليهم.
وفي الأخير، أفاد بن أشنهو: “إننا ندفع في الجزائر ثمن عدم إقرار صحة وقائية طويلة المدى، ولو أننا ساهمنا في زرع تربية صحية لكان لنا اليوم مواطن يفهمنا”، مستغربا كيف لبعض المواطنين تكذيب وجود فيروس تحاربه البشرية جمعاء”.
واعتبر المتحدث الوباء امتحانا لنا فشلنا فيه وعرّى كثيرا من الحقائق، غير أنه لا يجب العودة إلى العادات القديمة”.
المصدر جريدة الشروق