يتساءل المتابعون لملف السيارات في الجزائر عن السر وراء تعثر ملف استيراد السيارات الذي يتراوح مكانه منذ عام ولم تفلح وزارة التجارة في توزيع ولا رخصة نهائية لاستيراد السيارات الجديدة .
والجواب حسب بعض المصادر القريبة من ملف السيارات فإن تآكل إحتياطي الصرف في الجزائر والنقص الفادح في السيولة البنكية لدى البنوك حال دون اقدام الحكومة على المغامرة في الوقت الحالي بضخ 02 مليار دولار في استيراد السيارات.
ومع تعافي أسعار البترول تعمل الحكومة على اللعب على ربح الوقت لإنعاش احتياطي الصرف وانعاش الخزينة العمومية وبعدها يمكن الإقدام على تمويل مستوردي السيارات بالعملة الصعبة التي تعرف أدنى مستوياتها هذه الأسابيع في مختلف البنوك العمومية وحتى الخاصة خاصة مع انهيار أسعار الدينار مقابل الأورو حيث ارتفعت مبادلات الصرف الى 161 دينار مقابل 01 أورو في البنوك .
وأمام هذه الوضعية المتأزمة اضطرت الحكومة إلى الاستعانة بمصانع التركيب لضخ السيارات المكدسة في المصانع في الأسواق ، وبهذا تكون الحكومة قد عادت إلى نقطة الصفر .
ويأمل الجزائريون إنهاء أزمة السيارات في آقرب الآجال والتي ساهمت في رفع الأسعار لمستويات قياسية ، وذالك بتسريع الاستيراد وبعث تصنيع السيارات من جديد والتي من شأنها أن توفر سيارات باسعار معقولة .
كريم خالدي