تاريخ اليوم:

لا زال مشروع استيراد السيارات المستعملة يثير الكثير من الجدل واللغط، فبعد مرور شهرين من دخول قانون المالية لسنة 2020 حيز التطبيق والذي يسمح للجزائريين بإستيراد السيارات أقل من 3 سنوات، لا زال القانون حبيس الأرشيف والمكاتب المغلقة وكأن الأمر يتعلق بصناعة قنبلة ذرية أو صاروخ نووي.

هذا المشروع الذي انتظره الجزائريون طويلا بسبب ازمة السيارات الخانقة التي جاءت نتيجة صناعة الاحتكار وبناء مصانع اعتمدت على الاحتيال وتضخيم الأسعار ونهب المال العام أين تحول شراء سيارة جديدة إلى حلم لدى الجزائريين الذين وقعوا ضحية عصابة تلاعبت بكل مقدراتهم وحولت مجال السيارات الى نهب واحتيال .

وزير الصناعة فاجأ الجزائريين أمس الأول بتصريحات خلفت استياء كبيرا لدى المواطنين منها ما يتعلق بارتفاع أسعار السيارات التي سيتم استيرادها من ثلاثة دول فقط وهي فرنسا وألمانيا واسبانيا  ناهيك عن اعترافه بان المازوت الجزائرية لا يصلح لهذه السيارات التي سيشتريها الجزائريون بالعملة الصحبة التي سيقتنونها من الأسواق السوداء ناهيك عن الحقوق الضريبية والجمركية التي الراغبين في استيراد سيارات مستعملة في مواجهة قوانين وإجراءات تعسفية تجعل من هذا المشروع عبارة عن هدية مسمومة للجزائريين ..   وبالرغم من تأكيد الوزير ان بداية استيراد السيارات المستعملة سيكون شهر مارس المقبل غير أن اغلب الجزائريين صرفوا نظرهم عن هذا المشروع الذي شهد عراقيل وإجراءات تعسفية جعلت منه مشروعا ميتا هدفه ربح الوقت والتلاعب بمشاعر الجزائريين الحالمين بشراء سيارة جديدة بسعر معقول .

ياسمين حداد

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات