تاريخ اليوم:

يجد مصنعو ومستوردو السيارات ووكلاء الماركات العالمية بالمغرب، صعوبة في الاستجابة للطلب الذي يعبر عنه العملاء بسب الاختلالات التي اخترقت الإنتاج في ظل تراجع حاد في إنتاج المكونات الإلكترونية والرقائق.

وبدا أن مبيعات السيارات الخفيفة النفعية، وصلت إلى 1752 سيارة في أكتوبر ، بانخفاض بنسبة 9.3 في المائة، مقارنة بشهر سبتمبر/ وارتفاع بنسبة 7.8 في المائة مقارنة بشهر أكتوبر من العام الماضي.

ويرد هذا الانخفاض المسجل في أكتوبر إلى الأزمة الدولية للرقائق، التي بدأت تتجلى في سبتمبر، والتي مست ذلك الشهر جميع المصنعين المستوردين.

وأكد المدير العام لمجموعة “رينو” بالمغرب، دونيس لوفوت، في ندوة حول قطاع السيارات، حدوث صعوبات في إنتاج الماركة الفرنسية، بسبب نقص المكونات الإلكترونية، لارتفاع الطلب عليها على الصعيد الدولي.

وأثر التعثر الذي طاول إنتاج المكونات الإلكترونية والرقائق على فرع شركة “رينو” بالمغرب، حيث انخفض الإنتاج بخمسين ألفا بمصنع طنجة وسبعين ألفا بمصنع الدار البيضاء.

ويوضح المهندس يونس عامر، لـ”العربي الجديد” أن سيارة واحدة قد تتطلب ما بين خمسة وستة آلاف من الرقائق، حيث يتعلق الأمر بكميات كبيرة يفترض توفيرها لمصنعي السيارات، ما يعني أن حدوث خصاص منها يؤدي إلى تعثر الاستيراد.

ويشير إلى أن السيارات التي تحتاج عددا كبيرا من الرقائق، يتطلب تركيبها عبر العالم وقتا أطول، ملاحظا أن بعض أصناف السيارات تعثر إنتاجها بشكل كبير، علما أن الضغط كبير على شركات توفير الرقائق.

ويذهب خبراء إلى أن أزمة المكونات الإلكترونية والرقائق ستتواصل حتى العام المقبل، ما سيكبد قطاع السيارات خسائر جد مهمة

ولفت إلى أن إطلاق استثمارات جديدة يستدعي بعض الوقت، رغم الخبرة التي يتوفر عليها مصنعون مغاربة في هذا المجال.

ويذهب خبراء إلى أن أزمة المكونات الإلكترونية والرقائق ستتواصل حتى العام المقبل، ما سيكبد قطاع السيارات عبر العام خسائر جد مهمة، ما سينعكس سلبا على تزويد السوق المحلية وتلبية انتظارات المستهلك.

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات