انتقدت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك وارشاده “أبوس” على لسان رئيسيها الدكتور مصطفى زبدي، بعض العراقيل التي تحول دون نجاح مشروع رقمنة استخراج البطاقة الرمادية الذي يعتبره المتحدث ثورة رقمية لتبسيط الإدارة، لكنه يحذر من عراقيل ومقاومة إدارية وصعوبات تقنية، مع دعم المشروع بشدة ويؤكد دعمه له
وكشف زبدي، أن المواطنين يواجهون، منذ إطلاق المشروع، صعوبات متكررة تتراوح بين “أعطال تقنية” مثل “انقطاع الشبكة”، و”غياب الأعوان المكلفين”، وغيرها من العراقيل التي لا تنسجم على حد قوله مع روح الإصلاح المنشود.
ورغم هذه التحديات، يؤكد زبدي دعم منظمة حماية المستهلك الكامل لهذا المشروع الطموح، ومرافقتها للسلطات العمومية في مسار إنجاحه، بالنظر إلى ما يحمله من آفاق واعدة في ترسيخ الشفافية، والحد من التجاوزات، وتخفيف الأعباء عن المواطن.
ويرى المتحدث، أن هذا الرهان، لا يمكن أن يتحقق بالنوايا وحدها، بل يتطلب انخراطًا فعليًا وجادًا من جميع المتدخلين، وإرادة مؤسساتية حقيقية تتجاوز العراقيل البيروقراطية والمصالح الضيقة التي قد لا تنسجم مع روح التغيير.
وقال مصطفى زبدي، أن هذا المشروع لا يمثل مجرد تحديث تقني، بل هو ثورة رقمية وتنظيمية من شأنها أن تعيد رسم علاقة المواطن بالإدارة على أسس أكثر شفافية وفعالية، وتحدّ من البيروقراطية التي لطالما أثقلت كاهل الخدمات العمومية.
غير أن هذا المسار الإصلاحي، ورغم أهميته الاستراتيجية، لا يسير دون عراقيل ميدانية تعكس، بحسب زبدي، نوعًا من “المقاومة على مستوى القاعدة الإدارية”.
وهي مقاومة لا تكتفي بإبطاء وتيرة التحول، بل قد تتجاوز ذلك إلى ممارسات تعيق السير الحسن للخدمة، وتُنتج حالة من التذمر لدى المواطنين، قد تنعكس سلبًا على ثقتهم في مسار الرقمنة برمّته، يضيف المتحدث.