اقتحم الأتراك مجال صناعة السيارات في الجزائر، بتقنيات جد متطورة عن طريق الشركة التركية الجزائرية ” توسالي الجزائر” التي ستدعم لأول مرة صناعة قوالب هياكل السيارات في الجزائر بصفائح فولاذ عالية التكنلوجيا ، حيث تتولى الشركة” تزويد مصنع القولبة بباتنة بـ صفائح فولاذية عالية التكنولوجيا، وهي المادة الأساسية والحرجة في تصنيع هياكل السيارات. وتندرج هذه الخطوة ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى رفع نسبة الإدماج المحلي إلى مستويات قياسية، وتقليص الاعتماد على استيراد المواد الأولية، مما يسهم في خلق سلسلة قيمة متكاملة “صنعت في الجزائر”.
وفي هذا السياق شدد الوزير الأول خلال مراسم التوقيع على الأهمية الاستراتيجية البالغة لتوفير هذه المادة محلياً، كاشفاً أن “توسيالي الجزائر” ستشرع ابتداءً من شهر سبتمبر المقبل في تزويد الوحدة الصناعية بباتنة بفولاذ عالي الجودة. وأوضح الوزير أن هذا التكامل بين قطاعي الحديد والصلب وصناعة السيارات سيعزز بشكل ملموس قدرات الإنتاج الوطني ويجعل من المصنع الجديد نواة حقيقية لتطوير الميكانيك في البلاد
من جهتها، جددت شركة “توسيالي الجزائر” التزامها بمرافقة جهود الدولة في إنعاش الصناعة الثقيلة ودعم المشاريع الهيكلية. وتعتبر هذه الاتفاقية دليلاً على قدرة الشركات الوطنية والشريكة على تلبية الاحتياجات التقنية المعقدة لقطاع السيارات، مما يفتح الآفاق أمام توطين المزيد من الصناعات المناولة وتطوير الكفاءات البشرية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة المرتبطة بالصلب والابتكار الصناعي.
وتجدر الإشارة أن توسيالي الجزائر (Tosyalı Algérie) هي شركة رائدة في إنتاج الحديد والصلب تأسست عام 2007، وتعد من أكبر منتجي الصلب في إفريقيا وتتخذ من بطيوة (وهران) مقراً لمجمعاتها الصناعية. توفر الشركة منتجات عالية الجودة كالحديد المسلح والصفائح الفولاذية، مع خطط استثمارية ضخمة لإنتاج “الصلب الأخضر” وتوسيع القدرة الإنتاجية لتصل إلى 4 ملايين طن سنوياً. تأسست من قبل مستثمرين أتراك وبدأت نشاطها الإنتاجي فعلياً في يونيو 2013.
و في خطوة عملية لتعزيز السيادة الصناعية، شهدت ولاية باتنة توقيع اتفاقية إطار استراتيجية بين عملاق الحديد والصلب “توسيالي الجزائر” وشركة “صيانة الشرق” (SME). وتأتي هذه الاتفاقية على هامش زيارة الوزير الأول، السيد سيفي غريب، لتشكل حجر الزاوية في بناء قاعدة صناعية وطنية مستدامة، تهدف إلى توطين صناعة هياكل السيارات بنهاية عام 2026.