تاريخ اليوم:

مع تجميد استيراد السيارات في الجزائر لأكثر من 5 سنوات، عادت المركبات الصينية إلى السوق المحلية بوجه مغاير تماما لما كانت عليه، حيث تدعمت بتكنولوجيا حديثة وتصاميم عصرية وتجهيزات أمان ورفاهية ذات جودة عالية، ما جعلها تنافس السيارات الأوروبية في عقر دارها، ومع الإعلان عن مواصفات وأسعار كل من علامات جيلي وشيري في الجزائر، حتى انبهر المواطنون من جمال تصميم هذه السيارات وتجهيزاتها وأسعارها التنافسية.

بعدما وصفت بـ"الخردة".. السيارات الصينية تبهر الجزائريين

واختارت علامة شيري تسويق سياراتها “تيغو برو2” كاملة التجهيزات بـ 199.9 مليون سنتيم وهي  تحتوي على أضواء نهارية حديثة وشاشة لمسية و4 نوافذ كهربائية وعجلات معدنية بمقاس 16 بوصة و4 وسائد هوائية ومستشعر ركن خلفي ونظام الثبات الإلكتروني والقيادة المعززة ونظام الفرامل المانع للانغلاق وغيرها من التجهيزات التي جعلت منها سيارة عصرية بامتياز، وهو ما يجبر بقية العلامات على خوض غمار تسويق سيارات تنافسية لاستقطاب الزبائن.

بعدما وصفت بـ"الخردة".. السيارات الصينية تبهر الجزائريين

وتفيد الأخبار الأولية الصادر من شيري الجزائر، أن قاعات عرض شيري الموزعة عبر العديد من الولايات، شهدت توافدا كبيرا للمواطنين للسؤال عن تفاصيل استقبال طلبات الزبائن وهو ما يعبر عن رغبة شريحة واسعة من المواطنين في شراء سيارات صينية عصرية بأسعار تنافسية، عكس الصورة النمطية السابقة للمركبات الصينية التي طالما عرفت بقلة جودتها مقارنة مع السيارات الأوروبية والآسيوية.

بعدما وصفت بـ"الخردة".. السيارات الصينية تبهر الجزائريين

نحو المزيد من التخفيضات…

وفي هذا السياق، بشّر الخبير الاقتصادي كمال ديب، أن سنة 2024 ستشهد المزيد من التخفيضات، في أسعار السيارات الجديدة، بدخول المصانع في إنتاج مختلف أنواع العلامات، مردفا أن قانون المالية لسنة 2024 تضمن امتيازات ضريبية وجمركية للأجزاء الخاصة بصناعة السيارات، وهذا ما يجعل المركبات المصنعة في الجزائر أرخص من المستوردة.

وأضاف محدثنا أن الجزائر ستتحول إلى قطب لصناعة السيارات في إفريقيا، لتوفر العديد من نقاط الجذب، على غرار أسعار الطاقة المدعمة وهو ما يبحث عنه العديد من مصنعي السيارات في العالم، هروبا من الأسعار المرتفعة المطبقة في أوروبا، بالإضافة إلى امتيازات العقار الصناعي وتوفر اليد العاملة، وهو ما يجعل الجزائر محل اهتمام مختلف العلامات التي تبحث عن ملاجئ آمنة غير مكلفة والتي أبدت استعدادها الكبير لخوض غمار تصنيع السيارات، وتحويل الجزائر إلى منصة تصدير لمختلف البلدان العربية والأوروبية، وهذا ما سيمكن بلادنا حسبه من تحقيق ما يسمى بالتوطين الصناعي ونقل التكنولوجيا وتحقيق وفرة كبيرة في السيارات من مختلف العلامات “وهو ما سينعكس على تنوع العروض وتمكين الجزائريين من شراء سيارات جديدة وبيع المستعملة ويمكن من زيادة العرض وتراجع الأسعار..”

 

بعد تراجع الأسعار.. التحدي في تحقيق الوفرة

ومن جهته، قال فادي تميم، المكلف بملف السيارات على مستوى الفدرالية الجزائري لحماية المستهلك، إن أسعار علامة شيري المعلنة تعتبر تحولا حقيقيا في سوق السيارات في الجزائر، بالخروج من الأسعار الجنونية نحو أسعار معقولة وعروض متنوعة.

وأضاف أن التحدي الحقيقي الذي يواجه مختلف العلامات اليوم، هو مدى استجابتها للطلبات الكبيرة للزبائن، والتي تفوق بكثير الكميات التي ستدخل السوق الوطنية، قائلا إن علامة شيري ستدخل 11 ألف سيارة فقط سنة 2023 في حين أنّ الطلب على السيارة التي لا تتجاوز 200 مليون سيكون قياسيا.

وقال محدثنا إن منظمة المستهلكين قامت بدراسة أثبتت أن السوق الوطنية بحاجة عاجلة لمليون سيارة لتحقيق التوازن بين العرض والطلب، وهذا ما يجعل الحكومة مطالبة، حسبه، بزيادة حصة الاستيراد سنة 2024 وتشجيع عمل المزيد من مصانع التركيب لوصول معدل تسويق ما بين 300 ألف و400 ألف سيارة سنويا.

وبخصوص توقعات تراجع الأسعار، أفاد مصدرنا أن أسواق السيارات حاليا تعاني من ركود غير مسبوق، حيث لا بيع ولا شراء، لأن أغلب المواطنين يرغبون في شراء سيارات جديدة بأسعار تنافسية، وهو ما سيؤدي حسبه إلى تراجع الأسعار بـ30 بالمائة.

ولتفادي نشاط السماسرة، نصح فادي تميم الوكلاء بالتسيير المركزي لطلبات الزبائن لتفادي أي تلاعب على مستوى قاعات العرض.

واجهة السيارات