كشف تجمع وكلاء السيارات الجدد الذين أودعوا ملفات لإستيراد السيارات عن تجاوزات بالجملة تشهدها سوق السيارات منها وصول سيارات متعددة العلامات مستوردة من طرف متعاملين غير مؤهلين ولا تربطهم عقود مع المنتجين في الخارج، على خلاف وضعنا نحن، حيث يقوم هؤلاء باستيراد وتوزيع السيارات بطريقة غير قانونية وغير رسمية، بالتعامل مع موردين وموزعين، بدون ضمان المنتج ولا خدمات ما بعد البيع ولا قطع الغيار الأصلية.
وأوضح الوكلاء في رسالة لرئيس الجمهورية أن علاقتهم مع المصنع الأجنبي تشهد توترا بسبب ثقل الإجراءات الإدارية، التي لا يفهم المنتجون سببها، مؤكدين أنهم اليوم لا يمكنهم حتى استيراد قطع غيار السيارات الأصلية، لنشاط ورشات خدمات ما بعد البيع، وبالمقابل ستسمح عودتهم للنشاط، بخلق عشرات آلاف مناصب الشغل، وذر أرباح طائلة للخزينة العمومية نتيجة الرسوم المفروضة التي تمثل 50 بالمائة من ثمن السيارة، كما أن السيارة النفعية تتيح للشركات والمؤسسات الجزائرية العمل بأريحية، فضلا عن تجديد حظيرة المركبات مع العلم أن الحوادث المسجلة بشكل يومي في طرقاتنا سببها السيارات المهترئة والحافلات القديمة والشاحنات التي تفتقد للصيانة وقطع الغيار المقلدة.
وتجدر الإشارة أن تجمع وكلاء السيارات الجزائريين رسالة مفتوحة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يشرحون من خلالها وضعية سوق السيارات، ويطالبون بالتعجيل في منحهم الاعتمادات للشروع في النشاط، لإنقاذهم من الإفلاس نتيجة تجميد نشاطهم منذ 5 سنوات، بسبب ما سموه بمجموعة “5+ 5” التي استحوذت على نشاط التركيب في حقبة النظام السابق، وتعهّد الوكلاء ببيع السيارات للمواطنين بسعر يبتدئ من 99 مليون سنتيم باحتساب كل الرسوم، في حين كشفوا عن تجاوزات بالجملة يقوم بها “متعدّدو العلامات”.