قام السيد ينس هولتِينغر، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة فولفو، بزيارة رسمية إلى الجزائر، مرفوقا بسعادة السفيرة آنا بلوك مازويير، وهذا حسب ما نشرته السفارة السويدية على صفحتها في منصة فيسبوك.
وفي هذا السياق ، استقبل وزير الصناعة يحيى بشير السيد ينس هولتِينغر، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة فولفو السويدية الذي قادته زيارة الى الجزائر، لإعادة بعث المشاريع الصناعية للشركة السويدية الرائدة في مجال صناعة الشاحنات
اللقاء الذي جمع المسؤول السويدي بوزير الصناعة يحيى بشير أعاد تسليط الضوء على موقع الجزائر في خارطة الاستثمارات الصناعية الثقيلة بالمنطقة.
وخلال اللقاء الرسمي، تم التطرق إلى طموحات مجموعة فولفو في مواصلة دعم التنمية الصناعية في الجزائر عبر إنتاج شاحنات قوية وتقديم حلول نقل متطورة تستجيب لمتطلبات السوق المحلية.
هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي يعرفها القطاع الصناعي، حيث أصبح التركيز منصبًا على بناء قدرات إنتاجية مستدامة بدل الاكتفاء بالاستيراد.
وتكتسب هذه الديناميكية بعدًا أوسع بالنظر إلى الروابط الاقتصادية المتنامية بين الجزائر والسويد، إضافة إلى الحضور الواسع للاستثمارات الأوروبية في قطاعات استراتيجية. فتعزيز التعاون في مجالات الميكانيك وصناعة الحديد والصلب والمناولة الصناعية يعكس رغبة في الانتقال من علاقة تجارية تقليدية إلى شراكة إنتاجية ذات قيمة مضافة.
ومن شأن تطوير نشاط مصنع مفتاح، سواء عبر رفع طاقته أو توسيع نطاق خدماته، أن يساهم في دعم منظومة الموردين المحليين، خاصة في مجالات قطع الغيار والخدمات التقنية، ما يفتح المجال أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاندماج في سلاسل القيمة الصناعية.
وتعكس زيارة نائب الرئيس التنفيذي لفولفو إلى الجزائر مؤشرات على مرحلة جديدة من التعاون الصناعي القائم على الاستثمار طويل المدى، وتؤكد أن قطاع الميكانيك والنقل الثقيل يظل أحد المحاور الأساسية في مسار إعادة بعث الصناعة الوطنية، ضمن رؤية تسعى إلى تعزيز الإنتاج المحلي، دعم سلاسل الإمداد، وترسيخ شراكات دولية متوازنة تخدم التنمية الاقتصادية المستدامة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق شراكة صناعية قائمة منذ سنوات، حيث تمتلك مجموعة فولفو مصنعًا بمفتاح في ولاية البليدة مخصصًا لتجميع شاحنات Renault Trucks El-Djazaïr، وهي شركة فرعية مملوكة بنسبة 100 بالمائة للمجموعة السويدية منذ عام 2001.
كما أن قطاع الشاحنات والنقل الثقيل يُعد حلقة محورية في الاقتصاد الوطني، باعتباره داعمًا أساسيًا لقطاعات الطاقة والمناجم والأشغال العمومية والفلاحة والصناعة.
وبالتالي فإن أي توسع في هذا المجال لا يرتبط فقط بمنتج صناعي، بل يمتد أثره إلى ديناميكية اللوجستيك وسلاسل التموين، وهو ما يفسر أهمية المناقشات التي دارت حول حلول النقل الفعّالة وتعزيز خدمة الزبائن وتطوير المناولة الصناعية.