تاريخ اليوم:

أقر مشروع قانون المرور الجديد تدابير صارمة وعقوبات مشددة ضد أصحاب مركبات الوزن الثقيل ذات الحمولة الزائدة، أو السائقين السكارى ومتعاطي المخدرات تصل إلى 15 سنة حبسا وغرامة مالية تقدر بـ150 مليون سنتيم.

وصُمم مشروع قانون المرور الجديد، الذي سيعرض الأحد 7 ديسمبر أمام لجنة النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية بالمجلس الشعبي الوطني، ليكون استجابة تشريعية للحد من الخسائر البشرية والمادية التي يسببها أصحاب مركبات الوزن الثقيل على الطرقات وما تخلفه من آثار خطيرة على الأفراد والاقتصاد والممتلكات الخاصة والعامة.

 

وفي التفاصيل، فإن النص التشريعي للقانون صنف المخالفات التي يرتكبها أصحاب مركبات الوزن الثقيل في الدرجة الثالثة، وتشمل مخالفة الأحكام المتعلقة بالوزن الإجمالي المرخص به مع الحمولة للمركبة التي لا تتجاوز الحمولة الزائدة فيها نسبة 30%، ويعاقب عليها كالآتي: غرامة تسعة بـ9 آلاف دينار جزائري لكل حمولة زائدة عن الوزن الإجمالي المرخص به مع الحمولة أو لكل حمولة زائدة في كل محور بنسبة تقل أو تساوي 10 بالمائة، فيما ترفع الغرامة المالية إلى 12 ألف دينار جزائري لكل حمولة زائدة عن الوزن الإجمالي المرخص به مع الحمولة أو لكل حمولة زائدة في كل محور بنسبة تزيد عن 10 بالمائة وتقل أو تساوي 20 بالمائة.

وبالمقابل، تفرض عقوبة مالية تصل إلى 18 ألف دينار جزائري لصاحب مركبة الوزن الثقيل بسبب حمولة زائدة عن الوزن الإجمالي المرخص به مع الحمولة أو لكل حمولة زائدة في كل محور بنسبة تزيد عن 20 بالمائة وتقل أو تساوي عن 30 بالمائة.

وفي حالة ارتكاب مخالفات تتعلق بالحمولة الزائدة عن الوزن الإجمالي المرخص به مع الحمولة من جهة ومخالفات بالحمولة الزائدة في المحور، في آن واحد، بواسطة نفس المركبة، يقوم العون المعاين بتطبيق العقوبة الأشد، أما في حالة ارتكاب مخالفات تتعلق بالحمولة الزائدة على أكثر من محور لنفس المركبة، في آن واحد، يقوم المعاين بتطبيق العقوبة على المحور الأكثر حمولة.

أما المخالفات المتعلقة بظروف التشديد، فتشمل طيفا واسعا من السلوكيات التي تعد أكثر خطورة، حيث يعاقب بالسجن المؤقت من 10 سنوات إلى 15 سنة وبغرامة من 100 مليون سنتيم إلى 150 مليون سنتيم، كل سائق مركبة تابعة لأصناف الوزن الثقيل أو النقل الجماعي أو النقل المدرسي أو نقل البضائع أو المواد الخطرة، ارتكب جريمة القتل الخطأ إثر حادث مرور وهو في حالة سكر أو تحت تأثير المخدرات أو المؤثرات العقلية، وهذا حسب المادة 126 من مشروع القانون الجديد.

في حين يعاقب بالحبس من 5 سنوات إلى 10 سنوات وبغرامة مالية نافذة تتراوح بين 500.000 دينار جزائري إلى 1.000.000 دينار جزائري، كل سائق مركبة نقل البضائع التي يتجاوز وزنها الإجمالي المرخص به مع الحمولة أو وزنها الإجمالي السائر المرخص به 3.5 طن أو مركبة نقل الأشخاص التي تشتمل على أكثر من تسعة مقاعد بما في ذلك مقعد السائق، ارتكب جريمة القتل الخطأ إثر حادث مرور بسبب عدم احترام التدابير القانونية المتعلقة بمدة السياقة ومدة الراحة.

ويعاقب القانون الجديد أيضا بالحبس من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة مالية نافذة من 200 ألف دينار إلى 500 ألف دينار جزائري كل سائق ارتكب جريمة الجرح الخطأ في نفس الظروف بواسطة مركبة تابعة لأصناف الوزن الثقيل أو النقل الجماعي أو النقل المدرسي أو نقل البضائع أو المواد الخطرة، مهما كانت نسبة العجز الكلي التي لحقت بالضحية.

فيما تسلط عقوبات تتراوح بين 3 سنوات و5 سنوات وغرامات من 300 ألف دينار إلى 500 ألف دينار جزائري، كل سائق مركبة نقل البضائع التي يتجاوز وزنها الإجمالي المرخص به مع الحمولة أو وزنها الإجمالي السائر المرخص به 3.5 طن أو مركبة نقل الأشخاص التي تشتمل على أكثر من تسعة مقاعد بما في ذلك مقعد السائق، ارتكب جريمة الجرح الخطأ إثر حادث مرور بسبب عدم احترام التدابير القانونية المتعلقة بمدة السياقة ومدة الراحة، مهما كانت نسبة العجز التي لحقت بالضحية.

وتكون العقوبة الحبس من 7 سنوات إلى 10 سنوات والغرامة من 700.000 دج إلى 1.000.000 دينار جزائري، إذا ارتكبت جريمة الجرح الخطأ في نفس الظروف المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة وكان السائق في حالة سكر أو تحت تأثير المخدرات أو المؤثرات العقلية.

وتمهيدا للشروع في التنفيذ الميداني، لمضمون قانون المرور الجديد، كشفت مصادر “الشروق” أن مصالح الدرك الوطني خاصة المكلفة بتأمين الطريق السيار “شرق ـ غرب، شرعت في تشديد الرقابة على أصحاب الشاحنات ذات الحمولة الزائدة من خلال تدعيم سرايا أمن الطرقات التابعة للدرك والشرطة بحقائب وزن الحمولة، وهي أجهزة أكثر فاعلية تحمل على سيارات مصالح الأمن وتشغل آليا في أي نقطة مرورية، حيث أن هذه الحقائب يتم تثبيتها تحت محاور العجلات الأمامية والخلفية للشاحنات محل المراقبة وتعطي نتائج فورية، إضافة إلى محطات قياس الحمولة الزائدة الواقعة على مستوى أهم مفترقات الطرق ما يسمح بمعاقبة المتجاوزين والمخالفين.

وبلغة الأرقام، تسببت شاحنات نقل البضائع، حسب حصيلتي الدرك والأمن الوطنيين، خلال السداسي الأول من السنة الجارية، بسبب السرعة المفرطة وعدم احترامها لأنظمة التثبيت والحمولة الزائدة، في حوادث مرور راح ضحيتها أزيد من 3 آلاف ضحية ما بين قتيل وجريح في أزيد من 2050 حادث مرور، أي ما يعادل 28.48 بالمائة من مجموع حوادث المرور.

المصدر : الشروق أولاين.

15 سنة سجن لإصحاب الشاحنات المخالفين

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات