تاريخ اليوم:

كشف وزير الصناعة أحمد زغدار رسميا عن نهاية أزمة استيراد السيارات، مؤكدا أن دوائره الوزارية  بدأت بالفعل في عملية تحرير دفتر الشروط المتعلق باستيراد السيارات.

وأكد الوزير في حواره مع  الجريدة الإلكترونية LA Patrie News,” ما تم صرفه من أموال في سنة 2013, كان جرم للبلد و خزينة البلد, بأكثر من 12 مليار دولار”, موضحا أن الجزائر كان بإمكانها إقامة صناعة حقيقية مع اعتماد و شراء أكبر الشركات المصنعة للسيارات.” بـ 2 مليار دولار كان بإمكاننا شراء شركة، ولكن لم نستغل الفرصة، وتوجهنا إلى نفخ العجلات ” يضيف السيد زغدار.

وأكد وزير الصناعة أن قطاعه لا يريد حلول استعجالية، بل يريد حلولا واقعية دائمة، تفاديا للوقوع في الأخطاء السابقة، موضحا أن الجزائر حاليا تمتلك كل المقومات وأن السوق الجزائري سوق كبير يستقطب شركات أجنبية كبيرة، والتي سيسمح لها قانون الاستثمار الجديد بالدخول إلى الجزائر.

” أقول لكل المستهلكين، كل سكان هذا البلد الحبيب، يريد أن يتحصل على سيارة، و لكن في نفس الوقت بأي سعر؟ ” يقول السيد زغدار, مضيفا: ” لهذا نبحث عن أسعار تخدم المستهلك الجزائري”, موضحا أن الباب أمام استيراد السيارات من طرف الخواص مفتوح, و يمكن لكل مواطن استيراد سيارة من الخارج.

أما بالنسبة للاستيراد من طرف المتعاملين الاقتصاديين، يقول وزير الصناعة أنه يجب أن تكون هناك ” دراسة عقلانية” لكيلا يكون هناك ” نزيف للعملة”, مضيفا: ” لهذا بدأنا على أساس أولويات للصناعة، وعندما تكون الصناعة سوف تكون هناك أولوية لهؤلاء المتعاملين الاقتصاديين، وإن كان دفتر الشروط في التحظير على المستوى القطاعي للدراسة”.

من جهة أخرى، أكد السيد زغدار أن الجزائر في مفاوضات كبيرة مع شركات أجنبية، مشددا على شرط استعمال هاته الشركات للمناولة الداخلية، من شركات صناعة العجلات، البطاريات، الأسلاك الكهربائية وغيرها، قائلا ” لا بد من استغلال القدرات الوطنية الموجودة، الأولوية لهاته الشركات” موضحا أن استعمال المتعامل الأجنبي لهاته المعدات الداخلية سيسمح بنسبة إدماج كبيرة.

كما نبه السيد زغدار أنه في حالة عدم وجود شركات مناولة لبعض القطع الضرورية كالهيكل مثلا أو القطع البلاستيكية، فإن المتعامل الاقتصادي ملزم بجلبها إلى الجزائر، مشيرا إلى أنه رغم استحالة صنع بعض القطع محليا، إلا أنه يجب الوصول إلى نسبة إدماج 30% على الأقل ” بمراحل”.

وأوضح ذات المتحدث أن الطلب على منتوجات هاته الشركات سيكون طلبا محليا من جهة وإفريقيا من جهة أخرى، كون الجزائر قد أمضت على اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية، مضيفا: ” طلبنا من هاته المؤسسات أن يكون الإنتاج لتلبية متطلبات السوق، وفي نفس الوقت التصدير” و هذا لخلق توازن في الميزانية بالعملة الصعبة، دون التأثير على مداخيل خزينة الدولة.

في الأخير، يقول وزير الصناعة: ” هذه هي الإستراتيجية التي نقوم بها، ولكن هذه الإستراتيجية تتطلب وقت، وتتطلب مفاوضات” مؤكدا أن الجزائر قد تحدثت مع أكبر المجمعات وأكبر الشركات المصنعة للسيارات، مطمئنا أن السوق الجزائرية ستشهد دخول مؤسسات كبيرة بعد صدور المنظومة القانونية الجديدة والموافقة عليها، مشيرا إلى أن البنية التحتية متواجدة بالفعل من يد عاملة مؤهلة، طاقة، ومصانع تم مصادرتها، ومؤكدا أن الإنتاج سيكون بعد أقل من سنة.

واجهة السيارات