تاريخ اليوم:

عكس ما كان يتوقعه الجزائريون بعودة استيراد السيارات الجديدة، عاودت اسعار السيارات المستعملة في الأسواق من جديد بسبب استمرار الندرة وزيادة الطلب.

و أسعار السيارات المستعملة لتصنع الحدث من جديد بأسواق ولاية وهران غير المرخصة، حيث قدّرت الزيادة بـ20 و30 مليون لكل سيارة، مقارنة بالأسعار التي كانت عليها قبل شهر رمضان، مثلا، وهو ما أدخل المواطنين في دوامة من الحيرة والشك، وأعجز كثيرا منهم عن شراء سيارة العائلة، وهو ما تم رصده خلال جولة خفيفة قادتنا لبعض الأسواق اليومية في صورة سوق كاستور وسوق الزرع بوسط مدينة وهران.

كانت الساعة تشير إلى حدود الساعة السادسة مساء، دخلنا السوق الذي كان مزيّنا بسيارات سياحية جذابة، يجلس أصحابها بالقرب منها ينتظرون الزبائن، بكل حماس، لكن سرعان ما يختفي هؤلاء الباعة عن الأنظار، إما للجلوس داخل المقاهي القريبة، وإما للتجول في السوق من أجل معرفة أحواله وبورصة الأسعار.

السيارة الأولى التي وقفنا أمامها كانت سيارة “كليو كامبيس” سنة 2010 بيضاء اللون، سألنا عن سعرها، ليرد صاحبها بكل ثقة أن سعرها وصل إلى 185 مليون سنتيم، وهي التي تباع في بلدها الأصلي بسعر أقل من ألف أورو، تقربنا من سيارة “ستيبواي” التي صارت الأكثر طلبا في الآونة الأخيرة من لدن العائلات، لنتفاجأ بسعرها الجنوني الذي وصل حدود الـ300 مليون سنتيم بالنسبة لسيارة سنة 2019، وهو ما جعلنا نتيّقن أن السوق تسيّره حسابات غير عقلانية، بعيدة عن المنطق وما تفرضه السوق العالمية.

تركنا تلك السيارات وتوجهنا إلى بعض الزبائن، الذين أكدوا لنا أنهم صدموا من أسعار السيارات الجنونية، وكأن الأمر يتعلق بمعرض للسيارات الجديدة وليست مستعملة، وهي المعطيات التي جعلت المشترين يعزفون عن الشراء ويكتفون بالتجول وسط السوق الذي يعج بالمواطنين، لكن وسط ركود ملموس وغياب النشاط الذي كان معروفا في السابق.

من جهته، أكد أحد العارفين بخبايا السوق، أن الأسعار زادت في هذه الفترة بالذات، نظرا لاختلال ميزان العرض والطلب، فالطلب متزايد من قبل من يرغبون في شراء سيارات سياحية من أجل قضاء عطلتهم الصيفية وتفادي غلاء أسعار وكالات السيارات، ما خلّف أزمة وجمّد السوق، فلا بيع ولا شراء والكل يترقب جديد السيارات التي ستصل إلى السوق الوطنية قريبا، يقول نفس المتحدث.

المصدر : جريدة الشروقواقع أسعار السيارات المستعملة في الأسواق

واجهة السيارات