تاريخ اليوم:

أكد المحامي، حسان براهمي، أن بيع سيارة جديدة على الحالة بمجرد استلامها من طرف الوكيل المعتمد بأسعار مرتفعة يدخل ضمن قانون جريمة المضاربة غير المشروعة الصادر في 28 ديسمبر 2022، باعتبار هذا الفعل يدخل في إطار طرح عروض في السوق بأسعار مرتفعة عن تلك المطبقة من طرف البائعين الرسميين، “كما يعد هذا مناورة تهدف إلى رفع قيمة السيارات وحرمان المواطن من شرائها بأسعار معقولة، وسيترتب على ذلك اضطراب في السوق ورفع للأسعار بطرية مبالغة وغير مبررة، ما يتسبب في الندرة”.

هذه عقوبة بيع سيارة بسعر مرتفع بعد شرائها من الوكيل

وأضاف المحامي في تصريحه لجريدة الشروق أن هذا القانون قاس جدا من حيث العقوبات التي تبدأ من عقوبة ما بين 3 و10 سنوات سجن في الحالة العادية، “أما إذا كانت من طرف جماعة إجرامية منظمة تتشكل من 3 أفراد فما فوق، فترفع العقوبة إلى السجن المؤبد، وهي أقصى عقوبة في القانون الجزائري، لأن الأمر يدخل في إطار جريمة المضاربة المنظمة التي تؤدي إلى خلق اضطراب في السوق والمساس بالقدرة الشرائية للمواطن وإلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني..”.

وبدورها، دعت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك وإرشاده” أبوس”، السلطات الوصية للضرب بيد من جديد ووضع حد لنشاط المضاربة في تسويق السيارات الجديدة، ما تسبب، بحسبها، في خلق ندرة واضطراب في الأسعار وحرمان المواطن من حقه في شراء سيارة بأسعار معقولة.

هذه عقوبة بيع سيارة بسعر مرتفع بعد شرائها من الوكيل

وفي هذا السياق، أكد رئيس المنظمة، السيد زبدي مصطفى، في تصريح لـ”الشروق”، أن هذه الظاهرة السلبية بدأت في الانتشار، مع بداية تسويق سيارات “فيات الجزائر” خلال شهر مارس 2023، وهذا ما دفع، بحسبه، “أبوس” إلى التحذير منها ومن تأثيرها على استقرار السوق، “ما دفع بالعديد من الوزارات، على غرار وزارة الداخلية ووزارة العدل وزارة التجارة، إلى اتخاذ إجراءات ردعية بتكييف هذا النشاط تحت خانة المضاربة غير المشروعة، وهو ما أدى إلى تراجعها تدريجيا ولجوء الكثير من المواطنين إلى سحب إعلاناتهم من مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن مؤخرا مع بدايات تسليم العديد من الوكلاء سياراتهم الجديدة، على غرار “شيري” و”جيلي”، عادت هذه الآفة للظهور من جديد وبشكل مقلق وملفت وبرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه..”

هذه عقوبة بيع سيارة بسعر مرتفع بعد شرائها من الوكيل

مواطنون يتحمّلون جزءا من المسؤولية

ودعا زبدي السلطات الوصية إلى اتخاذ إجراءات ميدانية عاجلة، خاصة بالنسبة للتجار متعدّدي العلامات الذين يملكون قاعات عرض ويقومون بتسويق عدد معتبر من السيارات المسوقة من طرف الوكلاء المعتمدين وزيادة أسعارها بفارق يصل 70 مليون سنتيم “كما يقومون بعرض هذه السيارات على الأرصفة، متحدين بذلك أعين الرقابة..”.

وانتقد زبدي المواطنين الذين يقبلون على شراء هذه السيارات ويفضّلون دفع 50 أو 70 مليون إضافية عن السعر المعتمد للسيارة، بدل الانتظار 45 يوما أو حتى شهرين للحصول على سيارة بسعرها الرسمي، “وهذا ما يجعلهم يتحملون جزءا من المسؤولية

المصدر : الشروق

واجهة السيارات