تاريخ اليوم:

سيعمل وزير الصناعة الجديد ، محمد باشا  على محو موجة الإنتقادات والفضائح والركود الذي ميز وزارة الصناعة خلال السنوات الماضية، بإدخال 3 وزراء صناعة للسجن وهم محجوب بدة ويويف يوسفي و جميلة تمازيلت وهروب واحد “عبد السلام بوشوارب”،  بالإضافة الى اقدام الوزير السابق على تجميد التصنيع والتركيب والإستيراد ما خلف موجة غضب شعبية كبيرة لدى الجزائريين,

وينتظر أن يعلن الوزير خلال الأيام القليلة القادمة عن قائمة أسماء مستوردي السيارات المتحصلين على الرخص الأولية والنهائية للتسريع في وتيرة الإستيراد، والعمل على بعث مصانع السيارات من خلال اعادة التظر في الملفات المقدمة على مستوى الوزارة التي يبلغ عددها 18 ملفا .

تنتظر الوافد الجديد على وزارة الصناعة، محمد باشا، تحديات كبيرة وعدة ملفات عالقة، أهمها ملف السيارات الذي أسال الكثير من الحبر مؤخرا، إضافة إلى إعادة بعث الصناعات الميكانيكية والانتهاء من قانون الاستثمار الجديد قصد الدفع بعجلة الاقتصاد الوطني والتخلص من التبعية للمحروقات، وكذا إنقاذ العديد من المصانع العمومية من الإفلاس وتسريح العمال.

بعدما استلم محمد باشا، أمس، مهامه كوزير للصناعة خلفا للوزير السابق فرحات آيت علي ابراهيم الذي لم يعمر طويلا في الوزارة المذكورة، يكون قد وافق على التحدي الكبير الذي ينتظره في هذا القطاع الحساس، لا سيما بعد المشاكل الكبيرة والملفات العالقة التي تعرفها وزارة الصناعة.

في الصدد ذاته، يُنتظر من محمد باشا الذي تولى عدة مناصب ومسؤوليات، أين اشتغل في الوكالة الوطنية للاستثمار وتطويره، كما شغل منصب مدير عام المراقبة الاستراتيجية والدراسات الاقتصادية والإحصائية بوزارة الصناعة، وآخر منصب شغله هو أمين عام مع العديد من وزراء الصناعة السابقين، أن يحدث نقلة في القطاع من أجل النهوض به، واتخاذ إجراءات استعجالية من شأنها أن تطور الصناعة الجزائرية.  وستكون مسألة حصول وكلاء السيارات على اعتمادات لمباشرة عمليات استيراد المركبات ضمن المسائل الشائكة التي تستدعي وقوف الوزير باشا شخصيا على هذا الملف، في ظل وجود نقص حاد في حظيرة السيارات وارتفاع الأسعار في السوق الوطنية، كما ينتظر من الوزير إعادة بعث المؤسسات العمومية التي تأثرت كثيرا من جائحة كورونا التي اجتاحت العالم والجزائر.

ويبدو أن مهمة الوزير الجديد لن تكون سهلة في ظل الرهانات الكبيرة على هذه الوزارة الحساسة قصد تطوير وتنويع الاقتصاد الوطني وتحريره من التبعية للمحروقات، لا سيما بعد انهيار أسعار برميل النفط في الأسواق الدولية، وعليه سيجد الوافد الجديد على قصر الدكتور سعدان عدة ملفات عالقة في مكتبه تنتظر تسويتها من بينها ملف السيارات، قانون الاستثمار، المؤسسات العمومية المهددة بالإفلاس وملفات أخرى حساسة. ويُعرف وزير الصناعة الجديد بتحكّمه الكبير في ملفات الصناعة ودرايته التامة بخبايا التصنيع في الجزائر، ويذكر أن محمد باشا متحصل على شهادة دكتوراه في الاقتصاد وخبير في الاستخبارات الاقتصادية والتخطيط. وصرح  الوزير الجديد، خلال مراسم استلام وتسليم المهام، أن المهمة صعبة والانتظار أكبر، قائلا «علينا تكثيف الجهود ونواصل ما بدأ فيه الوزير، وإعادة تنظيم وهيكلة ووضع كل المنظومات الصناعية على الطريق»، وتابع “هناك جهد كبير بذل منذ سنة، سنضع صناعتنا على الطريق الصحيح”.

كما أشار الوزير إلى  أن التحديات كبيرة ذات طابع تكنولوجي اقتصادي تجاري في عالم متغير، مضيفا «ما عشناه اثبت لنا أن شعبنا والجزائر قادرة على رفع التحدي ولمّ الشمل ووضع كل الجهود في الطريق الصحيح». وشدد المسؤول الجديد على قطاع الصناعة على ضرورة التكثيف من الجهود، ووضعها في إطار عقلاني ومخطط مبني على أهداف، قائلا «نتمنى أن لا نخيّب الآمال ونكون في مستوى تطلع شعبنا»، موضحا أن «تنويع الاقتصاد لا يكون إلا بتنويع صناعتنا، وجعلها تنافسية تعمل في مصلحة البلاد».

وتابع الوزير «سنعمل على أن نكون مناخا نقيا يخدم المستثمر والمؤسسة، وكل إنسان يعمل بصفة تتطابق مع القانون ولا غير». كما شدد محمد باشا على ضرورة تقليص فاتورة الاستيراد على أساس التحكم في الإنتاج وتفادي التبذير.

ياسمين حداد

واجهة السيارات