تاريخ اليوم:

أكدت جميع البنوك الجزائرية التي تقدم خدمات وعروض القروض الإستهلاكية للسيارات أن هذا النوع من القروض سيعود مع بداية عام 2024 مع شروع علامة فيات في تسويق سياراتها التي تصنع في الجزائر.

وأكدت هذه البنوك ان القانون يلزم بمنح القروض الإستهلاكية على المنتوجات التي تصنع في الجزائر فقط وهذا ما ينعكس على السيارات.

هذا موعد عودة القروض الاستهلاكية للسيارات

ويسابق الجزائريون الزمن، للحصول على القروض البنكية في إطار العروض التي ستتيحها مستقبلا المؤسسات المصرفية لتمويل السيارات المصنعة في الجزائر، حيث يكون التمويل مرهونا بالاستفادة من المركبات المصنعة محليا .

وتغري مختلف الماركات الأجنبية، التي ستشرع قريباً في إنتاج السيارات في الجزائر، على غرار “فيات” الإيطالية والعلامات الصينية المتوقع دخولها بقوة حقل إنتاج المركبات، الكثير من الجزائريين الراغبين في اقتناء مركبات جديدة، موازاة مع اقتراب خروج أول سيارة مصنعة “فيات” من مصنع المجمع الإيطالي “ستيلانتيس” لتركيب السيارات من مصنعه بطافراوي بشرق وهران.

وتعرف الكثير من البنوك في المدة الأخيرة، تقاطرا غير مسبوق للمواطنين وبالأخص زبائن ذات المؤسسات المصرفية، لأجل الحصول على أدق تفاصيل تمويل شراء المركبات الجديدة “صنع في الجزائر”، ويتوافد على البنك الوطني الجزائري في وهران، على سبيل المثال، ما لا يقل عن 40 مواطنا في اليوم، للاستفسار عن مستندات الملف الخاص بتمويل اقتناء المركبات الجديدة التي يتم صنعها في الجزائر خاصة مختلف موديلات العلامة الإيطالية “فيات” .

وبحسب ما أفاد به مصدر لـ”الشروق” من البنك الوطني الجزائري، فإن وكالات محلية في وهران تحديداً، تستقبل مزيدا من الراغبين في الظفر بالمركبات المصنعة محليا الحاملة لماركة “فيات”، على غرار وكالة نهج الصومام في وهران، التي تشهد حركية غير معتادة خاصة على مستوى المصلحة المكلفة بدراسة القروض، رغبة في معرفة الوثائق اللازمة لاقتناء سيارة بالتقسيط للحصول على القرض الخاص بتمويل مختلف أنواع العلامة الإيطالية، المتوقع أن تكتسح السوق الجزائرية في نهاية السنة الجارية.

ويقدّم البنك الوطني الجزائري، في مستهل 2024 الوطني، قروضا تمويلية لشراء سيارات مصنعة محليا مثل السيارات الإيطالية التي يتم تركيبها في طافراوي ويتم توزيعها عبر 28 نقطة في تراب الجمهورية .

وطبقا لما أوردته مصادر مطلعة، فإن المؤسسة المصرفية ذاتها، تقوم بتغطية نسبة ثمن 85% من القيمة الإجمالية للسيارة وذلك حسب القدرة الشرائية لدى الزبون، إذ يتم تقسيط المبلغ المطلوب على مدار 5 سنوات.

ويشترط البنك ذاته، ضوابط محدّدة وجب توافرها في الزبون، أبرزها أن يتوفر على حساب بنكي جار تابع لذات المؤسسة البنكية، يصب فيه راتبه الشهري دوريا أي توطين الأجرة بالبنك الوطني الجزائري، ويفترض أن يكون الراتب الشهري مقدّرا بـ40 ألف دينار جزائري فما فوق، وأن يكون سن المشتري لا يتجاوز الـ70 عاما، قبل نهاية فترة تسديد أقساط القرض، إلى جانب هذه الشروط، يقوم المستهلك بجلب ملف إداري يشترطه البنك لاستكمال الإجراءات الإدارية.

ومن المرتقب أن تباشر وكالات البنك الوطني الجزائري، استقبال طلبات تمويل المركبات المُصنعة محليا مع خروج أول سيارة “فيات” في ديسمبر أي بعد كل عملية تصنيع.

وكانت مختلف البنوك العمومية علّقت القروض المخصصة لاقتناء السيارات بعد توقف عملية التصنيع محليا، بسبب ما عرف، وقتذاك، بالتجاوزات والاختلاسات والفساد، الذي عجّل بانهيار مشروع إنتاج سيارات بوسم “صنع في الجزائر”، لكن مع عودة هذا النشاط لتحقيق تصنيع حقيقي ومتكامل للسيارات بأرض الوطن، سارعت البنوك في الانخراط ضمن مساعي الدولة بتشجيع صناعة السيارات في الجزائر وتحقيق حلم كل ساع إلى الحصول على سيارة جديدة .

 

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات