تاريخ اليوم:

وجّه النائب بالمجلس الشعبي الوطني، عن حزب جبهة التحرير الوطني، أحمد ربحي، سؤالا كتابيا لوزير المالية، حول مشكل تأخر جمركة السيارات الجديدة، في إطار الأحكام القانونية والتنظيمية التي تؤطر عملية استيراد المركبات من الخارج.

وتضمنت مراسلة النائب ربحي عدة تساؤلات موجهة للمسؤول التنفيذي الأول عن قطاع المالية، بحيث تطرق إلى صعوبات جمة يجدها مستوردو السيارات مع إدارة الجمارك بسبب طول مكوث السيارات على مستوى الموانئ، قبل إتمام عمليات جمركتها، وكذلك الأمر بالنسبة لعملية إحضار خبير المناجم لمعاينتها: “مما يؤخر عملية استلام المواطنين لمركباتهم المستوردة لأيام، ما ألحق ضررا ماديا ومعنويا بأصحابها”، توضح مراسلة النائب، الذي تساءل عن “الإجراءات التي تنوي مصالح وزارة المالية القيام بها لمعالجة هذه الأوضاع وتسهيل استلام المواطنين لمركباتهم المستوردة في آجال معقولة”، يضيف.

 

مقترح لتسريع جمركة السيارات في الموانئ

وأرجع النائب ربحي، في اتصال مع “الخبر”، تأخر عملية الجمركة هذه إلى “خلل على مستوى التنسيق بين المصالح المختصة من أجل إتمام عمليات جمركة السيارات المستوردة على مستوى كل الموانئ عبر الوطن، والمتمثلة في إدارة الجمارك التابعة لوزارة المالية من جهة، وخبراء المناجم العاملين تحت سلطة وزارة الصناعة والإنتاج الصيدلاني”، يقول النائب، داعيا في هذا السياق إلى تعزيز التنسيق بين القطاعين لضمان تسريح وثائق الجمركة في آجال معقولة من جهة، و”لتفادي شبهات الفساد المرتبطة بهذه العراقيل”، من جهة ثانية، يقول النائب.

وفي السياق ذاته، كشف النائب أحمد ربحي في معرض حديثه، أنه سيتقدم بمقترح لتحديد آجال زمنية لجمركة السيارات المستوردة، ضمن قانون المالية للسنة المقبلة 2025، وذلك لتأطير العملية بما يمليه القانون، بعيدا عن العراقيل التي يتم تسجيلها اليوم، مشيرا إلى مشكل آخر يخص السيارات الخاصة بذوي الهمم ممن يعانون من إعاقات، التي تخص فقط السيارات الميكانيكية التقليدية: “وهو ما سنعمل على حله لمساعدة هذه الفئة على الاستفادة من المركبات الحديثة المطورة خصيصا لمساعدتهم على السياقة”، يقول.

مراسلة النائب أحمد ربحي لقيت تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي فتحت الباب لطرح عدة شهادات تنصب في هذا السياق، بحيث يؤكد مشاركوها الصعوبات التي يتلقونها على مستوى الموانئ من أجل إخراج سياراتهم، بعد أن فاقت مدة الانتظار الشهرين من الزمن.

 

وفي المقابل، كانت المديرية العامة للجمارك الجزائرية، قد أعلنت سابقا أن العدد الإجمالي من المركبات المستعملة التي استوردها الجزائريون ودخلت السوق الوطنية، خلال العام 2003، بعد السماح باقتناء سيارات أقل من 3 سنوات، بلغ 9960 سيارة سياحية، في حين بلغ عدد المركبات النفعية التي دخلت البلاد في الفترة ذاتها 10 فقط، أي بإجمالي 9970 مركبة ما بين سياحية ونفعية.

 

وتظهر هذه البيانات الرسمية للمديرية العامة للجمارك، أن الإقبال على هذا النوع من المركبات في العام الأول من إقراره قد حظي باهتمام لا بأس به من طرف الجزائريين، بدليل أن العدد المستورد خلال عام، يفوق حصص وكلاء سيارات حصلوا على الاعتماد لمباشرة نشاط استيراد المركبات الجديدة.

 

وللإشارة، فإن العمل بهذا الإجراء دخل حيز التنفيذ شهر فيفري 2023، بعد أن أدرج في قانون المالية وصدر بشأنه مرسوم تنفيذي، وسمح باستيراد سيارات مستعملة أقل من 3 سنوات بمحركات بنزين أو هجينة، واستثنى المركبات التي تعمل بالديزل.

المصدر : الخبر

 

واجهة السيارات