تاريخ اليوم:

لطالما اخترع الجزائريون مصطلحات غريبة، للتعامل في مختلف عمليّات البيع والشراء..فسوق بيع الطيور له مصطلحاته التي تُميّزه، وسوق بيع الهواتف النقالة له مصطلحاته، أما أغرب المصطلحات وأطرفها فتجدها في مجال بيع وشراء السيارات المُستعملة، والتي يتفنن فيها السّماسرة، لجلب المشترين، ولو بالكذب والخداع.

تُعتبر أسواق بيع السيارات المستعملة، عالما مختلفا لا يفقهه إلا أصحابه، وحتى تغوص في أسراره، عليك حفظ مصطلحاته ومفرداته “الغريبة والطريفة “، والتي قد تخدعك إذا لم تكن فطنا وحذرا.

“الشروق” اقتربت من بعض المتمرسين في المجال، لإعطائنا أغرب ما يمكن سماعه في سوق بيع السيارات، ببلادنا.

التقنيا “جمال” القاطن بحي بلكور بالعاصمة، وهو يمتهن بيع وشراء السيارات، منذ قرابة 40 سنة، وقدم لنا وبالشرح المصطلحات المستعملة كثيرا في هذا المجال، والتي يستعملها باعة السيارات، خاصة الذين يخدعون المشترين، ومنها جملة ” فيها خانة فالبسينة” ومعناها أن المكان الخلفي في السيارة والذي توضع فيها العجلة الاحتياطية، تعرّض لاحتكاك ولكن خفيف”. “ضرْب حنين” معناها أن السيارة تعرضت لاحتكاك أثناء التوقف، ولكن بصورة خفيفة جدا.

ومصطلح “مْلبّسة” معناها أن السيارة مزوّدة بقطع غيار من سيارة أخرى من نفس النوع، فمثلا عندما يحضر مغترب سيارة من نوع 406 إلى الجزائر، ولا يمكنه بيعها، فيتم نزع قطع غيارها لأنها أصلية وممتازة، ووضعها في سيارة أخرى من نفس النوع ولكن محلية.

“قرصة فالبسينة” معناها أن السيارة تعرضت لخدوش تحت مكان وضع العجلة الاحتياطية. “نقزة دوريجين فالبسينة” وهي أن السيارة تعرضت لخدوش، داخل وكالة بيع السيارات.

“مقلوبة على تراب حنين” وهي أن السّيارة تعرضت لحادث، وانقلبت على سقفها في مكان ترابي، ولم تتعرض لتلف كبير، بل مجرد خدوش.

“فيها جنب نقاوة” معناها إحدى جهات المركبة تعرضت لخدش أو احتكاك أثناء عملية التوقف، وقام صاحبها بطلائها في ذلك المكان لتنقيتها فقط. “فوال نقاوة” معناها تم رش كامل السيارة بالطلاء.

“ارباڨ خارجين بصّح مكانش شوك” وهي عندما تتعرض السيارة مثلا لسقوط خفيف في حفرة، أو عند المرور فوق “دودانة” عالية أو تحتك بجانب الرصيف، وتخرج الأجنحة التي تحمي السائق.

السّيارة “ماشية 470 ألف.. بصّح جديدة!!”.. وكانت عند طبيبة أو إمام

ومن أكثر الجمل المستعملة، لدى بائعي السيارات للتأكيد بأن السيارة في وضعية جيدة، ولإغراء المشتري، فيُؤكدون بأن السيارة كانت تمتلكها طبيبة أو معلمة أو عند امرأة أو لدى سيدة عجوز أو عند شيخ، وأيضا يقولون المركبة كانت ملك لإمام مسجد.

وحسبهم هذه الفئة من الأشخاص، تحافظ على سياراتها ولا تستعملها كثيرا، وكثير من الباعة يكذبون في هذا الشأن. فحتى لو كانت السيارة عند امرأة أو عند إمام، فمن يضمن عدم استعمالها من طرف أبنائهم أو إخوتهم !!

ومن الجمل الطريفة، أن يقول لك البائع “السّيارة ماشية 470 ألف..بصّح جديدة !!” أو “موتور محطوط.. وماشي 20 ألف” بمعنى أنه تم تغيير محرك السيارة.

أو “ماشية 490 ألف.. ولكن ماتسخن ما تنقص زيت روح وين حبيت “وهذا أمر غير منطقي.. أو “روت دسوكور ماشي محطوط ” بمعنى أن السيارة لم تستعمل أبدا عجلتها الاحتياطية، وكأنها كانت تطير في السماء !!

“فيها فوال بصح أربع بنوات جدد” يعني فيها خدش لكن عجلاتها ممتازة، “فيها جنب حكني واحد كنت مڨاري” خدش بسيط عند التوقف.

وعندما يريد البائع التأكيد بأنّ السيارة التي يعرضها للبيع، لا يمكن أن يشتريها سمسار ليعيد بيعها، لأن ثمنها وصل إلى حده الأقصى، فيقول للسّمسار أو الشاري “راهي مزيّرة”.

ويؤكد، كثير من المواطنين عن تعرضهم للتدليس والخداع من طرف باعة السيارات، والذين يستعملون، طرقا خبيثة ومصطلحات جميلة لإيقاع المشتري في الفخ، بعدما يبيعونه سيارة بها أعطاب كثيرة. ويقول مواطن، بأنه عندما اشترى سيارة، أكد له بائعها بأنها جديدة ولكن “فيها غير التيربو عيان”، ليكتشف الشاري وعند معاينة سيارته لدى ميكانيكي، حيث فاجأه الأخير بالقول ” فيها غير التيربو الي مليح !!”.

ويؤكد مواطنون، أن بعض الباعة في أسواق السيارات، يطلبون من زوجاتهم أو أحد أقاربهم الاتصال بهم، أثناء تواجدهم في السوق، لإعطاء سعر مرتفع للسيارة، لغرض خداع المشترين المتواجدين أمامهم في السوق.

المصدر : جريدة الشروق

واجهة السيارات