تاريخ اليوم:

مع اطلاق الحكومة الجزائرية رسميا استيراد السيارات الجديدة والمستعملة، فإن هذه العملية تقيدها بعض الشروط  الضروروية فيما يتعلق بإختيار البلد الذي يتم منه استيراد السيارات.

فند  الخبير المعتمد للسيارات رضا موفقي، ما يتداول حول إمكانية استيراد سيارات أقل من 3 سنوات أو حتى السيارات الجديدة من طرف الأفراد المقيمين من أي بلد كان، مؤكدا بأن الحكومة أصدرت تعليمة في ديسمبر الماضي، تمنع إدخال كل المركبات غير المقتناة من وحدات أو فروع الشركة المنتجة أو وكلائها المعتمدين رسميا. ما يعني أنه لا يمكن استيراد سيارة مستعملة من أي بلد لا تتواجد به مصانع السيارات أو فروعها أو الوكلاء التابعين لها مباشرة.

أوضح موفقي، في تصريح لـ”المساء” أمس، بأن “الدولة لا يمكن أن تسمح باستيراد سيارات من أي بلد كان”، حفاظا على أمن وسلامة مستعمليها، وحفاظا على الاقتصاد الوطني الذي سيتكبد خسائر مالية في حال تزوير بعض خصائص هذه السيارات، التي قد تدخل من بلدان غير بلدانها الأصلية التي صنعت فيها، أو من بلدان لا يوجد بها وكلاء معتمدين موزعين لهذه السيارات بترخيص من الشركات الأم.

وأضاف المتحدث، أن وزارة الطاقة والمناجم أصدرت تعليمة بخصوص هذه النقطة، التي أثارت العديد من التساؤلات لدى المواطنين، دخلت حيز التطبيق في 15 جانفي الماضي، وتخص مراقبة الجوانب التقنية للسيارات الجديدة المستوردة من طرف الخواص، حيث تمنع التعليمة إدخال المركبات غير المقتناة من وحدات أو فروع الشركة المنتجة أو وكلائها المعتمدين رسميا. كما تقضي بمنع دخول السيارات غير المطابقة للمعايير إلى الجزائر.

وجاءت هذه التعليمة لإحباط أي محاولات الغش وحتى محاولات التحايل على الزبائن الجزائريين الذين قد يقعون ضحايا لتحايل مسوقي هذه السيارات بالخارج، من حيث تغيير خصائصها وعداداتها وحتى سنة بداية سيرها.

كما صدرت هذه التعليمة بعد اكتفاء بعض الخواص الذين استوردوا سيارات جديدة خلال الأشهر الأخيرة من دبي بالإمارات العربية المتحدة، بإحضار وثيقة شهادة المطابقة لدى البائعين، وليس من عند الصانع أو فروعه أو الوكلاء المعتمدين، حسبما أكده الخبير المعتمد، الذي أوضح أن هذه الشهادة التي يمنحها البائع ليست ضمانا للجوانب التقنية للسيارات، لأنها غير صادرة عن الصانع وبالتالي فإن الباعة يمكنهم بكل سهولة التلاعب بالمواصفات التقنية لهذه السيارات، التي قد لا تحترم مقاييس الجودة والجوانب الأمنية والسلامة.

وذكر محدثنا بأن مستوردي السيارات الجديدة من وحدات أو فروع تابعة للشركة المنتجة للمركبات، ملزمون بإحضار النسخة الأصلية لشهادة المطابقة تخص المركبة ذاتها، تقوم بإعدادها الشركة المنتجة للمركبات. أما في حال استيراد المركبات الجديدة لدى الوكلاء المعتمدين، فيجب تقديم شهادة المطابقة للمركبة تسلمها الشركة المنتجة للمركبة. وفي حال عدم التمكن من ذلك يجب تقديم نسخة أصلية أو نسخة مطابقة لشهادة المطابقة للطراز أو الطراز النموذجي للمركبات، تسلمها الشركة المنتجة لهذه المركبات ووثيقة أو نسخة مطابقة لها يسلمها الوكيل أو المتعامل، تبين بأنه معتمد من طرف الشركة المنتجة للمركبة أو أنه معتمد من بلده الأصلي لممارسة نشاط استيراد وإعادة بيع هذا النوع من المركبات، تؤشر وتصادق عليها القنصلية الجزائرية في بلد الوكيل، مع تصريح أو نسخة مطابقة يسلمه الوكيل ويؤكد من خلاله بأن المركبة مطابقة تماما لشروط تسويقها، مع التوضيح بأن المركبة الجديدة لا ينبغي أن تتجاوز فترة الحصول على شهادتها عاما واحدا بين تاريخ صنعها وتاريخ إصدار فاتورة البيع وتؤشر وتصادق عليها القنصلية الجزائرية.

وبإمكان مصالح المديرية العامة للجمارك المختصة، خلال عملية الجمركة اللجوء عند الضرورة لطلب إنجاز خبرة مطابقة على السيارات المستوردة في حال وجود شكوك في الوثائق التي يقدمها المستورد، بالاستعانة بخبير معتمد إلى جانب مهندس المناجم لتحديد الخصائص التي يتم على أساسها قبول السيارات. وهو السياق الذي أشار من خلاله موفقي، إلى أنه منذ انطلاق عملية استيراد سيارات الأقل من 3 سنوات في الأيام الأخيرة، عرضت عليه كخبير معتمد من طرف مصالح المناجم، 3 سيارات مشكوك فيها لإجراء الخبرة عليها، تعين بعدها أن سيارتين منها تخضعان لكل الشروط، فيما لا تحوز السيارة الثالثة على شهادة المطابقة.

واجهة السيارات