تاريخ اليوم:

بيّن سبر آراء جديد أطلقته المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك “أبوس”، أن 99 بالمائة من الجزائريين مع اعتماد تطبيقات النقل الإلكتروني، لما توفره هذه التطبيقات من خدمة للمواطنين في تسهيل حركة النقل، خاصة على حواف المدن الكبرى.

 

وهذا ما جعل وزير الداخلية والنقل السعيد سعيود، يعطي بصيص أمل لتطبيقات النقل الإلكترونية بتسوية وضعيتها قريبا، حيث أكد قبل أيام، أن مشروع تقنين وتأطير النقل بالتطبيقات الإلكترونية، أصبح على مستوى الأمانة العامة للحكومة وطمأن الوزير بأنه سيتم الانتهاء من دراسة المشروع وعرضه على البرلمان في القريب العاجل.

 

تصريحات الوزير أثارت مخاوف أصحاب سيارات الأجرة، الذين يرون في اعتماد هذه التطبيقات تشجيعا للمنافسة غير الشريفة، وقد تكبدهم خسارة كبيرة حيث سارعت مؤخرا النقابة الوطنية للناقلين بسيارات الأجرة إلى إصدار بيان استنكار وشجب لكل أشكال الدعم للنقل الموازي بما فيها تطبيقات ” VTC”.

وأكدت النقابة أن اعتماد هذه التطبيقات هو تهديد خطير وممنهج لمهنة قانونية نظامية عريقة، “قدّمت ولا تزال تقدّم خدماتها للمواطن والمسافر الجزائري في إطار احترام القوانين والتنظيمات المعمول بها، وأن الأمر يُعدّ مساسًا صريحًا بحقوق مهنيّي القطاع، ومؤامرة حقيقية تستهدف ضرب استقرار مهنة سيارات الأجرة، وإضعاف قدرتها على الاستمرار، في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية خانقة، وتسعيرة نقل متدنية لم تعد تواكب الواقع المعيشي، إلى جانب تراكم القوانين والإجراءات التضييقية التي زادت من معاناة السائقين”.
ودعت النقابة إلى عقد اجتماع وطني اضطراري قصد دراسة خطورة المرحلة المقبلة، والتداول الجاد في مختلف السبل والآليات الكفيلة بتدارك النقاط الجوهرية والاستعجالية، وعلى رأسها وقف كل أشكال الدعم أو التساهل مع النقل الموازي وغير الشرعي…

وفي هذا السياق، أكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك “أبوس” مصطفى زبدي في تصريح لـ”الشروق”، أن البيان الأخير للنقابة الوطنية للناقلين بسيارات الأجرة، لا يخدم المصلحة العامة في ظل سعي السلطات العمومية حسبه تقنين نشاط أصحاب هذه النشاطات حماية للمتنقل والناقل في آن واحد، وكذا إشباع الحاجيات في النقل المتزايدة خاصة في المدن الكبرى، لاسيما أن خدمات الناقلين بسيارات الأجرة لا تغطي حسبه متطلبات المواطنين، خاصة في الخطوط والمناطق التي تشهد قلة حركة مرورية.
وأضاف زبدي أن المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، تتفهم قلق وانشغال الناقلين المعتمدين، وإذ تقف معهم في تحسين أوضاعهم المهنية المشروعة، إلا أنها تخالفهم الرأي في هذه المسألة وتعارض طرحهم بقوة، لأن مختلف تطبيقات النقل الإلكتروني باتت حسبه أمرا واقعا لا يمكن تجاهله، وهي تقدم تسهيلات كبيرة في تنقل المواطنين رغم ما تحتويه من فراغات ونقائص وتجاوزات لا يمكن التصدي لها إلا باعتماد رسمي لهذه التطبيقات”، التي يعتبرها سائقي سيارات الأجرة منافسة غير شريفة، ونحن نتفهم هذا الأمر بسبب الأعباء الضريبية التي يتكبدها الناقلون الرسميون، وهذا ما يتطلب إيجاد حلول للتخفيف من الأعباء المترتبة عليهم بدل حرمان المواطن من حقه في التنقل بأريحية في أي تطبيق يرغبه..”
وقال زبدي إن منظمة حماية المستهلك، تلقت بأريحية كبيرة سعي السلطات الرسمي في اعتماد التطبيقات الإلكترونية، وهو المطلب الذي طالما رافعت من أجله “أبوس”، دفاعا عن حق المستهلك، ولا يحق حسب زبدي لأي جهة أن تقف في وجه القرارات التي تخدم المواطن خاصة في مجال النقل الذي يعد ملفا حساسا يجب التعاطي معه بإيجابية.
وكشف زبدي أن سبر آراء قامت به “أبوس” مؤخرا بيّن أن 99.9 بالمائة من الجزائريين مع اعتماد تطبيقات النقل الإلكتروني، التي بات المواطن يعتمد عليها بشكل أساسي في تنقلاته اليومية وقضاء حوائجه وهو ما يستدعي تشجيع وتطوير واعتماد هذه التطبيقات لضمان خدمات قانونية وآمنة وميسرة للمواطنين، خاصة وأن خدمة النقل بسيارات الأجرة لا تتواجد في العديد من الأماكن والأوقات المتأخرة، وهذا ما يجعل المواطن يعتمد بشكل متزايد على تطبيقات النقل الإلكترونية التي باتت تقدم حسبه عروض وأسعار تنافسية.

لأول مرة .. نحو اعتماد تطبيقات النقل الإلكتروني بالجزائر

المصدر : الشروق أولاين

عن الكاتب

  • كريم خالدي

    صحفي متخصص في السيارات

واجهة السيارات