تاريخ اليوم:

اقترحت هيئة سامية تابعة لرئاسة الحكومة إلغاء الدعم على معدات وقود “سيرغاز”، مقابل تخصيص حصة إلزامية من السيارات المستوردة والمصنعة محليا تسير بغاز البترول المسال “جي. بي. أل”، فضلا عن استحداث تشريعات ومعايير تقنية للسماح لهذا النوع من المركبات بالدخول إلى مواقف الركن المغلقة تحت البنايات.

سيارات جزائرية ومستوردة مجهزة بالسير غاز

وجاءت هذه المقترحات ضمن توصيات تقرير حول تطوير وقود غاز البترول المسال (جي.بي.أل)، والغاز الطبيعي المضغوط (جي.أن.سي)، كرافعة للانتقال الطاقوي في قطاع النقل بالجزائر، أعدته محافظة الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية التي تتبع الوزارة الأولى، بالتنسيق من مجموعة العمل “تنقل نظيف Mobilité Propre”، اطلعت “الشروق” على نسخة منه.

 

استحداث تنظيمات ومعايير تقنية لركن السيارات في الحظائر المغلقة

 

وتقترح الوثيقة تجهيز جميع مراكز تعبئة الوقود الحالية بمرافق توزيع غاز البترول المسال، وزيادة عدد مراكز التعبئة لتغطية جميع ولايات ومناطق البلاد، وتعزيز أسطول شاحنات صهاريج غاز البترول لضمان استمرار تزويد محطات الخدمات.

 

واقترح التقرير أيضا النظر في تعليق أو حتى الإلغاء التدريجي أو الكلي للدعم المالي المخصص لتحويل السيارات إلى غاز البترول المسال التي تشمل توريد وتركيب المعدات، وتوجيهه نحو دعم إنشاء البنى التحتية لتوزيع هذا النوع من الوقود على غرار مستودعات التخزين والموزعين.

 

كما حث التقرير السلطات على زيادة عدد موزعات غاز البترول المسال في محطات الخدمات للقضاء على الطوابير الطويلة للسيارات التي تنتظر دورها للتزود بهذا الوقود، وتشجيع فتح محطات وقود جديدة مزودة بمعدات توزيع “جي.بي.أل”، وأيضا تشجيع ودعم بناء محطات خدمات موجهة حصريا لتوزيع وقود غاز البترول المسال، ترافقها عمليات دعم وتشجيع أيضا لإنتاج معدات هذا لنوع من الوقود ومستودعات تخزينه.

 

ومن بين التوصيات، تبرز دعوة التقرير للسلطات إلى استحداث تنظيمات وتدابير ومعايير تقنية تسمح للمركبات المجهزة بمعدات غاز البترول المسال (جي.بي.أل)، بدخول مواقف السيارات المغلقة المتواجدة تحت الأرض (أسفل البنايات)، ومن بينها إلزامية تركيب تجهيزات للتهوية لتجديد الهواء باستمرار في أماكن ركن السيارات المغلقة.

 

كما أوصى التقرير بإدراج بند على دفاتر شروط السيارات المستوردة والمصنعة محليا، يشترط حدا أدنى من الطرازات التي يجب أن تكون مزودة بمعدات غاز البترول المسال (جي.بي.أل)، مع شهادة المطابقة اللازمة، وذلك عند مغادرة المركبة للمصنع وفي جميع حالات التسليم للزبائن.

 

واعتبر التقرير أن إدراج هذا الإجراء من شأنه أن يدفع نحو توقيع اتفاقيات بين وكلاء المركبات والشركات المحلية لتركيب معدات هذا النوع من الوقود، مع الحفاظ على الضمان للمركبات الجديدة المزودة بهذا النوع من المعدات تماما مثلما هو الشأن بالنسبة للمركبات الجديدة الأصلية.

 

اختلال في التوزيع الجغرافي لمحطات “جي.بي.أل”

 

وحسب التقرير، فإن الحظيرة الوطنية للسيارات التي تسير بهذا لنوع من الوقود قد بلغ 850 ألف مركبة في الثلاثي الأول من 2023، ومن المفروض أن يصل إلى مليون سيارة بنهاية السنة الماضية.

 

وكشف التقرير عن اختلال كبير واضح في التوزيع الجغرافي لمحطات الوقود على المستوى الوطني المزودة بموزعات غاز البترول المسال “جي.بي.أل”، مشيرا إلى أن 47 بالمائة فقط من محطات الوقود عبر الوطن تتوفر على أجهزة توزيع غاز البترول المسال، حسب بيانات سلطة ضبط المحروقات (ARH).

 

ووفق الوثيقة ذاتها، فإن التوزيع الجغرافي لـ1222 محطة وقود تتوفر على موزعات سيرغاز، يظهر وضعية اختلال واضحة لا تشجع على تعميم استخدام هذا النوع من الوقود النظيف، موضحة أن وسط وجنوب البلاد هي المناطق التي تتوفر على أقل عدد من المحطات بـ 22.5 و12.4 بالمائة تواليا، بينما يتوفر شرق وغرب الوطن على عدد أكبر بواقع 405 و25.6 بالمائة من إجمالي المحطات.

المصدر : جريدة الشروق

واجهة السيارات