تاريخ اليوم:

على مدى سنوات وعقود تعتبر السيارات الفرنسية الأكثر مبيعا وحضورا في الجزائر، وكانت فرنسا صاحبة أول مصنع لتركيب السيارات  في الجزائر والذي تم تدشينه من طرف الوزير الأول عبد المالك سلال بواد تليلات بوهران سنة 2014 .

وبعدما تم اتهام مصنع رونو بالجزائر من طرف الرئيس عبد المجيد تبون سابقا بأنه مصنع لنفخ العجلات وهو الأمر الذي كرره وزير الصناعة السابق فرحات آيت علي ، الذي اعترف رسميا بممارسة السفير الفرنسي ضغوطا عليه لتعديل دفتر شروط تصنيع السيارات والذي كان صارما في ادراج شرك تصنيع هياكل السيارات محليا وهو الأمر الذي كان سيتسبب في غلق مصنع رونو في الجزائر نهائيا.

والحقيقة أن دفتر الشروط الذي أعلن عنه وزير الصناعة السابق فرحات آيت علي والذي تم نشره في الجريدة الرسمية لم يعجب الفرنسيين الذين سارعوا للضغط على الحكومة لتعديل دفتر الشروط خاصة مع الزيارة المرتقبة منتصف الشهر الجاري للوزير الأول الفرنسي مرفوقا بوفد وزاري هام والذي أدرج الحديث عن مستقبل مصنع رونو في صلب المحادثات الفرنسية الجزائرية.

والمفاجأة أعلنها رئيس الجمهورية أمس رسميا بتأكيده لتعديل دفتر الشروط رسميا وإدراج شرط بلوغ 40 بالمائة من الإدماج بعد مرور أربعة أو خمسة سنوات، كما أكد الرئيس أن مصنع رونو بدأ في تصنيع بعض قطع السيارات محليا وهذا ما سيؤهله للحصول على رخصة جديدة لمباشرة النشاط وفق دفتر الشروط المعدل.

وحتى مصنع بيجو وسيتروين بوهران والذي سيرى النور العام المقبل يبدوا وأنه سيستفيد أيضا من دفتر الشروط المعدل خاصة وأن مصنع بيجو سيتروين الذي تم الشروع في بنائه في وهران العام الماضي جاء بشراكة فرنسية وجزائرية ممثلة في رجل الأعمال المعروف بن حمادي.

وخلاصة القول أن الفرنسيين حققوا مرادهم في تعديل دفتر الشروط الذي حدد سابقا شرط تحقيق 30 بالمائة كنسبة ادماج في اليوم الأول من النشاط للحصول على الإعتماد وصناعة هيكل السيارة محليا، غير أن هذا الشرط الذي كان سيغلق مصانع السيارات الفرنسة في الجزائر تم الغاؤه وتعويضه بشروط أخف لا تختلف كثير  على التي فرضت سابقا على مصانع “نفخ العجلات”…

كريم خالدي

واجهة السيارات