تاريخ اليوم:

كشف رئيس اللجنة الوطنية للهواتف النقالة والأجهزة الإلكترونية، محمد ثابتي بشير، أن 95 بالمائة من الهواتف والأجهزة الإلكترونية التي تدخل الجزائر عن طريق “الكابة” أو الطرود البريدية مصدرها دبي، والتي تحولت حسبه اليوم، إلى سوق عالمية مفتوحة للأجهزة الإلكترونية بسبب نسبة الرسوم المنخفضة التي لا تتجاوز 5 بالمائة، “ما جعل أغلب تجار الهواتف في الجزائر يستوردون بضاعتهم من دبي بأسعار أقل مقارنة مع استيرادها من أوروبا”.

وقال ثابتي، في تصريح لـ”الشروق” إن سوق الهواتف النقالة في الجزائر اليوم، هو سوق غير رسمي في عمومه، لأنه يعتمد على بضاعة مستوردة بطريقة غير شرعية ولا توجد عليها أي ضمانات، وذلك بسبب منع الشركات من الاستيراد ووقف جميع مصانع تركيب أجهزة الهاتف النقال في الجزائر، ما سيؤدي حسبه إلى المزيد من ارتفاع الأسعار مستقبلا بسبب نقص العرض مقابل زيادة الطلب.

وقال محدثنا إن أول ضحية لهذا الواقع هو الزبون الجزائري الذي بات يشتري هواتف بأسعار مضاعفة ومن دون أي ضمانات، بالإضافة إلى انتشار الهواتف المقلدة وغير الأصلية، والتي يصعب تمييزها إلا من طرف المحترفين، وهذا ما يتطلب حسبه ضرورة التدخل العاجل من طرف السلطات الرسمية لتنظيم الفوضى التي تميز سوق الهواتف النقالة التي تمر بأصعب أيامها بدون استيراد رسمي ولا تركيب.

ومن جهته، أكد عضو تجمع وكلاء السيارات، فتحي جميعي، أن السيارات الجديدة التي تدخل الجزائر من دبي من طرف تجار السيارات تشهد رواجا متزايدا وبكميات كبيرة، أمام صمت وتجاهل السلطات الرسمية.

وكشف في تصريح لـ”الشروق” أن العديد من تجار السيارات قصدوه شخصيا من أجل كراء قاعات عرض السيارات التي يملكها، لتسويق السيارات المستوردة من دبي، متسائلا “كيف لوكلاء السيارات الذين قدموا ملفات الاعتماد، قاعات عرضهم فارغة منذ عامين، وسماسرة وتجار السيارات يملؤون قاعات العرض الموازية بمختلف أنواع السيارات الجديدة بأسعار خيالية وبدون ضمانات وخدمات ما بعد البيع”.

وقال محدثنا إن السيارات الجديدة التي تدخل من دبي وغيرها من البلدان باتت تجارة رائدة، في ظل الندرة التي تمر بها سوق السيارات بالجزائر، “والذي باتت تتحكم فيه الإشاعة، وسط غياب المعلومات الرسمية”، مؤكدا أن آخر اتصال رسمي جمع وكلاء السيارات مع وزارة الصناعة كان قبل سبعة أشهر.

وأضاف أن معلومات “غير موثوقة” تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا، أكدت رفض جميع ملفات السيارات “وهي المعلومة التي لم تؤكدها ولم تنفها وزارة الصناعة رغم طلب الوكلاء رسميا لقاء الوزير لمعرفة آخر المستجدات”.

وتأسف جميعي لحال سوق السيارات اليوم في الجزائر، أين بات المواطن عاجزا حسبه عن شراء سيارة جديدة، وسط ارتفاع جنوني للأسعار، “ودخول مركبات جديدة للسوق من مصادر مجهولة، واستيلاء الدخلاء على مهنة بيع السيارات الجديدة مقابل تهميش الوكلاء الحقيقيين الذين لهم باع طويل في مجال استيراد وتسويق السيارات”.

وتجدر الإشارة أن عددا كبيرا من الشركات الإماراتية لتصدير السيارات باتت تصدر كميات معتبرة من المركبات نحو الجزائر من دبي، وبات لها وكلاء رسميون في الجزائر ومستودعات تخزين وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعل وزارة التجارة تقرر تسليط الضوء على هذا النشاط عن طريق تقنينه وتعزيز الرقابة عليه.

 

واجهة السيارات